وقال آخر في معنى سلاح الإبل يمدح بنى عوذ بن غالب من عبس [1] ؛
جزى الله عنى غالبا خير ما جزى … إذا حدثان الدّهر نابت نوائبه [2]
إذا أخذت بزل المخاض سلاحها … تجرّد فيها متلف المال كاسبه [3]
أراد أن سمنها وحسنها وتمامها لا يمنعنى [4] من عقرها للأضياف.
ومثله:
إذا البقل في أصلاب شول ابن مسهر … نما لم يزده البقل إلّا تكرّما
إذا أخذت شول البخيل رماحها … دحا برماح الشّول حتّى تحطّما
وقوله: «أخذت رماحها» من المعنى المتقدم.
وقال مسكين الدارمىّ:
فقمت ولم تأخذ إلى رماحها … عشارى، ولم أرجب [5] عراقبها عقرا
لم أرجب: لم أكبر ذلك ولم يعظم عليّ، وسمّى رجب رجبا من ذلك؛ لأنه شهر معظّم.
وقالت ليلى الأخيلية:
(1) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «قيس» .
(2) من أبيات أربعة في حماسة أبى تمام- بشرح المرزوقى 1666 - 1667؛ وبعده:
فكم دافعوا من كربة قد تلاحمت … عليّ، وموج قد علتنى غواربه
إذا قلت عودوا عاد كلّ شمردل … أشمّ من الفتيان جزل مواهبه
إذا أخذت ...
(3) البزل: جمع بازل؛ وهو المتناهى قوة وشبابا. والمخاض: النوق الحوامل.
(4) د، ومن نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «يمنعه» .
(5) فى حاشيتى الأصل، ف: «ولم أحفل» .