فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1078

قال الشريف المرتضى رضى الله عنه: الأولى في هذه القطعة إطلاقها. الخلّة: الحاجة، والخلّة أيضا: الخصلة. والخلّة، بالضم: المودّة، والخلّة أيضا، بالضم: ما كان خلوا من المرعى.

والخلّة، بالكسر: ما يخرج من الأسنان بالخلال.

والخليل: الحبيب؛ من المودة والمحبة، والخليل أيضا: الفقير؛ وكلا الوجهين قد ذكر في قوله تعالى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا؛ [النساء: 125] ، ومنه حديث ابن مسعود:

«تعلموا القرآن فإنه لا يدرى أحدكم متى يختلّ إليه» .

قال أبو العباس ثعلب يكون من شيئين: أحدهما من الخلّة التى هى الحاجة؛ أى متى يحتاج إليه، ويكون من الخلة وهى النبات الحلو؛ ويكون معناه: متى يشتهى ما عنده، مشبّه بالإبل؛ لأنها ترعى الخلّة فإذا ملّتها عدلوا بها إلى الحمض؛ فإذا ملّت الحمض اشتهت الخلّة؛ ومن أمثالهم: «جاءوا مخلّين فلاقوا حمضا» ؛ أى جاءوا مشتهين لقتالنا فلاقوا ما كرهوا.

والخلّة أيضا: بنت المخاض والذكر الخلّ؛ ويقال: جسم خلّ إذا كان مهزولا؛ قال الشاعر:

فاسقنيها يا سواد بن عمرو … إنّ جسمى بعد خالى لخلّ [1]

ويقال أيضا: فصيل مخلول إذا شدّ لسانه حتى لا يرضع؛ ويقال: خللته فهو خليل ومخلول؛ ومثله أجررته؛ قال الشاعر:

فلو أنّ قومى أنطقتنى رماحهم … نطقت؛ ولكنّ الرّماح أجرّت [2]

أى لم يعملوا في الحرب شيئا فكنت أفتخر بهم.

وقوله:

* أقرّ لعينى من غنى رهن ذلّة*

(1) من قصيدة تنسب لتأبط شرا، وقيل إنها لابن أخته خفاف بن نضلة، وقيل للشنفرى، وقيل لخلف الأحمر؛ وأولها:

إنّ بالشّعب الّذي دون سلع … لقتيلا دمه ما يطلّ

وهى في حماسة أبى تمام- بشرح المرزوقى 827 - 839 وانظر اللآلى: 919.

(2) البيت في حماسة أبى تمام- بشرح المرزوقى 161؛ من قطعة لعمرو بن معديكرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت