فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1078

* فهل عند رسم دارس من معوّل [1] *

وقال آخرون: ومعنى: «لم يعف رسمها» لم يدرس، فالرسم على هذا القول باق غير دارس.

ومعنى قوله في البيت الآخر: «رسم دارس» ، أى فهل عند رسم سيدرس في المستقبل! وإن كان الساعة موجودا غير دارس!

وقال آخرون في معنى قوله: «لم يعف» مثل الوجه الثانى؛ أى أنه لم يدرس أثرها لما نسجتها، بل هى بواق ثوابت،

فنحن نحزن لها، ونجزع عند رؤيتها، ولو عفت وامّحت لاسترحنا، وهذا مثل قول ابن أحمر:

ألا ليت المنازل قد بلينا … فلا يبكين ذا شجن حزينا

ومثل قول الآخر:

/ ليت الدّيار التى تبقى لتحزننا … كانت تبين إذا ما أهلها بانوا

وليس قوله:

* فهل عند رسم دارس من معوّل*

نقضا لهذا، إنما هو كقولك: درس كتابك، أى ذهب بعضه وبقى بعض.

وقال أبو بكر العبدىّ: معناه لم يعف رسمها من قلبى، وهو دارس من الموضع، فلم يتناول قوله: «لم يعف رسمها» ما تناوله قوله: «فهل عند رسم دارس» من جميع وجوهه فيتناقض الكلام.

وقال آخرون: أراد بقوله: «لم يعف» ، لم يدرس، ثم أكذب نفسه بقوله:

* فهل عند رسم دارس من معوّل*

(1) ديوانه: 21، وأوله:

* وإنّ شفائى عبرة مهراقة*.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت