فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1078

يقول فيها:

تحمله البرد من أقصى الثّغور إلى … أدنى العراق سراعا ريثها عجل [1]

بسرّ من راء منكوسا تجاذبه … أيدى الشّمال فضولا كلّها فضل

أمسى يردّ حريق الشمس جانبه … عن بابك، وهى في الباقين تشتعل

تفاوتوا بين مرفوع ومنخفض … على مراتب ما قالوا وما فعلوا

ردّ الهجير لحاهم بعد شعلتها … سودا، فعادوا شبابا بعد ما اكتهلوا

سما له حابل الآساد في لمة … من المنايا، فأمسى وهو محتبل

حالى الذّراعين والسّاقين لو صدقت … له المنى لتمنّى أنّها عطل

من تحت مطبق أرض الشّام في نفر … أسرى يودّون ودّا أنّهم قتلوا

/ غابوا عن الأرض أنأى غيبة وهم … فيها؛ فلا وصل إلّا الكتب والرّسل

وله في هذا المعنى:

ما زلت تقرع باب بابك بالقنا … وتزوره في غارة شعواء [2]

حتى أخذت بنصل سيفك عنوة … منه الّذي أعيا على الأمراء

أخليت منه البذّ وهى قراره … ونصبته علما بسامرّاء [3]

لم يبق فيه خوف بأسك مطمعا [4] … للطّير في عود ولا إبداء

فتراه مطّردا على أعواده … مثل اطراد كواكب الجوزاء

مستشرفا للشّمس منتصبا لها … في أخريات الجذع كالحرباء

(1) البرد: جمع يريد؛ وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «تأتى به البرد» .

(2) ديوانه 1: 4، من قصيدة يمدح فيها محمد بن يوسف مطلعها:

زعم الغراب منبئ الأنباء … أنّ الأحبّة آذنوا بتناء.

(3) البذّ: كورة بين أذربيجان وأران. وسامراء: لغة في سرّ من رأى؛ مدينة كانت بين بغداد وتكريت.

(4) ف: «مطعما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت