شأس الهبوط زناء الحاميين متى … يبشع بواردة يحدث لها فزع [1]
يعنى «بزناء الحاميين» أنه ضيق جانبى الوادى. وقوله: «متى يبشع بواردة» ، أى يضيق بجماعة ممن يرده؛ وإنما يحدث لها فزع من الأسد. والشأس: الغليظ؛ يقال: مكان شأس، إذا كان غليظا؛ ومن ذلك قولهم: زنأ فلان في الجبل إذا كابد الصعود فيه؛ وهو يزنأ في الجبل.
وروى أبو زيد:"أن [2] قيس بن عاصم المنقرىّ أخذ صبيّا له يرقّصه- وأمّ ذلك الصبىّ منفوسة، وهى بنت زيد"
الفوارس بن ضرار الضبىّ، فجعل قيس يقول له:
أشبه أبا أمّك أو أشبه عمل … ولا تكوننّ كهلّوف وكل [3]
يريد عملى. الوكل: الجبان. والهلّوف: الهرم المسنّ، وهو أيضا الكبير اللحية؛ وإنما أراد به هاهنا الجبان-
* وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل [4] *
فأخذته أمه وجعلت ترقصه، وتقول:
أشبه أخى أو أشبهن أباكا … أمّا أبى فلن تنال ذاكا
* تقصر عن مناله [5] يداكا"*"
(1) فى حاشيتى الأصل، ف: «قبلهما:
هذا وقوم غضاب قد أبتّهم … على الكلاكل حوضى عندهم ترع
تبادرونى كأنّى في أكفّهم … حتى إذا ما رأوني خاليا نزعوا
واستحدث القوم أمرا غير ما وهموا … وطار أبصارهم شتى وما وقعوا
كأنما يتفادى أهل أمرهم … من ذى زوائد في أرساغه فدع
ضرغامة أهرت الشّدقين ذى لبد … كأنه برنسا في الغاب مدرع
بالثّنى أسفل من حمّاء ليس له … إلا بنيه وإلا أهله شيع
قد أبتهم: أنمتهم وأشخصتهم على صدورهم. وقوله: «حوضى عندهم ترع» أى لم يصنعوا بى شيئا. وقوله: «فى أكفهم» أى ظنوا أنى في أيديهم فلما رأونى دهشوا ونزعوا عما طمعوا فيه».
(2) النوادر 92 - 93.
(3) البيتان والخبر في اللسان (زنأ- عمل) .
(4) فى اللسان قبل هذا البيت:
* يصبح في مضجعه قد انجدل*.
(5) فى اللسان: «أن تناله» .