لأن الرطوبة فصل مقدم لذات الماء. . . الخ) (رقم 482 حاشية 1) والكتاب إنما هو (الجماهر) لا الجماهير، وأسمه الكامل (الجماهر في معرفة الجواهر) لمؤلفه أبي الريحان البيروني نشره المستشرق العلامة الدكتور سالم الكرنكوي (ف. كرنكو) وطبعته جمعية دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد سنة 1355 هـ، والعبارة المنقولة في التاج هي في ص120 من كتاب الجماهر كما يلي:
(لأن الرطوبة فضل يقوم لذات الماء. . . الخ) وهذا هو الصواب.
(دمشق)
س. أ
على منهج الأغاني
للأستاذ النشار منزلة رفيعة في نفسي ولكتابته الأخيرة عن شعرائنا قدر كبير من اهتمامي وعنايتي وإعجابي وهو صديقي وأستاذي من زمن بعيد، ولكن ذلك لا يمنعني أن أقول كلمة عن أشياء عنت لي في مقالاته
لم أجد اتفاقًا بين الأغاني ومنهجه غير وضع لفظة (الصوت) على بعض الشعر وغير (حدثنا فلان عن فلان) وقد قال الأستاذ في مقاله الأول (ولن نخترع ولن نلفق إلا أن يكون ذلك من مستلزمات الكتابة) ومع هذا فيكاد يكون 80 % من مقالاته تلفيقًا على طريقة (إن لم يكن فقد كان يجب أن يكون)
وقد كان صاحب الأغاني يذكر الصوت فيترجم لصاحبه ويذكر آراء النقاد والعلماء فيه ثم يقص شيئًا من أخباره.
والأستاذ النشار لم يفعل شيئًا من ذلك فهو يكتب شعرًا لغير الشاعر ونقدًا لغير الناقد ثم يقول: (إنهم لا يقولون ذلك ولكن أحسب هذا هو الذي يجب أن يقولوه) ولعله لجأ إلى هذا ليتسنّى له تصريف القول كما يريد. وكان الأجدى لو عمد إلى أبيات من شعر من يريد أن يترجم له يتميز فيها مذهبه وطريقته ثم يكتب ما قد قيل فيه من رأي ثم يعقب برأيه. وقد يذكر الأستاذ الإسكندراني ما لا داعية إليه مثل أن يقول: (حدثنا الأستاذ خيري سعيد قال: حدثنا العلامتان هيجل وشليجل قراءة عليهما. وحدثنا الناقدان هردر وفيخت ولم يقل بماذا