من قبل أن نبدأ دعوتنا. . . ونحن نقول هذا حتى لا يقعد أحد من أصدقائنا الشعراء الذين وعدوا بإجراء تجاربهم في هذا الشعر، متأثرين برأي الأستاذ العقاد، عن القيام بهذه التجارب، وذلك لما للأستاذ الكبير من أثر عميق في قلوبهم ولأن أكثرهم شعراء من مدرسته
وبقيت ملاحظة؛ فلقد كتب الدكتور طه شعره كأنه نثر فلم يوزعه شطرًا شطرًا كما فعلنا، ولا شك في أن غرضه من ذلك هو ألا ينبه القارئ إلى أنه يقرأ شعرًا فينفر. خصوصًا إذا علم أنه يقرأ شعرًا مرسلًا. . .
ولقد كنت ذكرت للقراء في إحدى مقالاتي ألا يقفوا عند آخر كل شطر، بل رجوتهم أن يصلوا القراءة حتى لا يعز عليهم الفقيد العزيز - الذي هو القافية، ويسرني بهذه المناسبة أن أقرر أن الأستاذ أبا حديد كان قد اقترح لي أن يكتب الشعر المرسل بهذه الطريقة الذي كتبه بها الدكتور طه. . . فهل هو توارد في الخواطر؟ أم أن الصديقين العزيزين كانا قد خاضا معًا مثل هذا الحديث من قبل؟!
هذا ولقد قرأنا لأستاذنا الزيات رأيه في الشعر المرسل في السنة الثانية من (الرسالة) العدد (37) ، ولعله يلاحظ أن صديقه طه قد حرص في نظمه ذاك على كل المقترحات التي أشار بها صديقه الزيات منذ عشر سنوات.
دريني خشبة