فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39410 من 65521

وسيف بن ذي يزن، والظاهر بيبرس. . . ومن الغريب أنك إذا تأملت (التصميم) الفني والبناء الروائي لهذا الأدب الشعبي وجدته من حيث الفن لا اللغة هو السائر في الطريق الصحيح. . . فلقد كان من المستغرب حقًا للباحث أن يرى حضارة إسلامية عظيمة ذات فنون زاهرة وعلوم راقية، ولا يجد في أدبها أثرًا إنشائيًا مثل (الشاهنامه) أو (الرمايانه) أو (الإلياذة) أو (كليلة ودمنة) حتى كادت تتهم العقلية الإسلامية بعقمها. ولكن الأدب الشعبي الإسلامي صحح الوضع أمام التاريخ العلمي. . .)

وبعد، فما أريد أن ألفق مقالًا من كلمات الأستاذ الحكيم، وإن كنت أتمنى أن يكون كل متأدب في مصر، بل كل أديب في الشرق العربي، قد قرأ هذه الفصول القيمة التي دبجها قلم فنان، أديب فنان لا يرى حرجًا في أن يقول إنه أخذ من مختلف الآداب العالمية بنصيب، ثم غرق في الأدب العربي فوجده أدبًا فقيرًا شاحبًا؛ أدبًا يعني بالزخرف اللفظي، ولا يمتاز بأثر خالد مما امتازت به اليونانية أو اللاتينية أو الفارسية، أو لغات أوربا الحية من آثارها الأدبية الخوالد. . . أدبًا غير مستمد من روح الشعب المتعطش إلى ألوان جديدة غير ألوان البداوة الأولى. . . ألوان مستمدة من إحساسه هو بالحياة الجديدة المتطورة المتغيرة

هذا كلام نوافق الحكيم عليه، لأننا رددناه، ولسوف نردده، ولن نسأم من ترديده، حتى نحيله رجاء إلى أدبائنا بل توسلًا، إن كان لا بد من الرجاء أو التوسل لكي يخلقوا لنا أدبًا جديدًا صادرًا عن روح الشعب المتعطش إلى ألوان جديدة مستمدة من إحساسه بالحياة الجديدة المتطورة المتغيرة

نحن نوافق على هذا كله لأنه أمنية كل رجل يحب الخير للأدب العربي، وكل رجل شدا شيئًا - ولو قليلًا - من الآداب الأوربية، واستطاع أن يقارن بينها وبين هذا الأدب العربي الذي لم يعد يصلح بحالته التي هو عليها لشفاء روح العصر الجديد ومجاوبة الحياة الجديدة التي تغمر العلم بأسره. على أننا مع ذاك نريد أن نناقش بعض ما جاء من الآراء في زهرة العمر عن أساليب الكتابة العربية، وعن الفنون الكبرى والآداب الكبرى، وعدم محاولة الأدب العربي أن يزيد في نثره بالرغم من ازدهار الفنون الإسلامية، وعن تاريخ القصص العربي. . . ثم هذه السخرية التي صبها الأستاذ الحكيم على رؤوس معلمي اللغة العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت