فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4331 من 65521

إسحاق نيوتن الدنيا بعد أن كان إسحاق نيوتن الأب قد اغمض عينيه إلى الأبد. ولا يعرف شيء عن سنواته الثلاث الأولى التي تزوجت بعدها أمه فنزحت مع زوجها إلى مقر عمله تاركة نيوتن في كفالة جدته من أمه، وأرسلته إلى مدرسة القرية الصغرى لينال من التعليم ما كان يضن أن فيه الكفاية لذلك العقل الصغير الذي خلق ليكون جبارًا ولكن خاله رأس قبسًا من عبقريته فكان سببًا في إرساله إلى مدرسة الملك في (جرانتام) ، تلك المدرسة التي رأت بزوغ نجم من المع النجوم في العلوم، والتي لا تزال تحتفظ حتى اليوم على خشب إحدى نوافذها باسم (أ. نيوتن) محفورًا فيه. كان في أول أمره خجولًا غبيا بعض الشيء يناله من زملائه الشيء الكثير من الاستهزاء الذي ازداد حتى وصل إلى أن ركله زميل ضخم الجثة في فناء المدرسة. عند ذلك انفجر ما كان كامنًا فيه من عبقريته، لأنه لم يكتف بان ثأر لنفسه من هذا الزميل الضخم بان تغلب عليه جثمانيًا وجعله يدلك انفه في حائط المدرسة، بل كان عليه أن يفوقه في الشئون المدرسية لأنه كان يفوق نيوتن في ذلك. وقد نال ما ابتغى واصبح (أول) المدرسة التي كانت تتكون من فصل واحد فيه عدة مجاميع، واحتفظ بذلك اللقب حتى غادرها

كان نيوتن مغرمًا في طفولته بصنع الألعاب والآلات الصغيرة ليعرضها على صديقاته الصغيرات، وكانت أحبهن إليه كما يقول سير. ج. ج. تومسن (مس ستوري) التي ظلت حبيبته الوحيدة، والتي لم يتزوجها لأنه لم يتزوج. فكان يصنع الطيارات من الورق ويضع فيها شمعًا موقدًا فيضنها الفلاحون البسطاء مذنبات. وكان ماهرًا في عمل المزاول والساعات المائية، وقد أدار طاحونه هوائية بأن حبس بعض الفيرات في صندوق وجعلها في حركة دائمة، وكان ينتهز هبوب العاصفة ليقفز في الهواء مرة مع الريح وأخرى ضده ليقدر سرعته.

ولما بلغ الرابعة عشر من عمره رجع مكرهًا من المدرسة في (جرانتام) إلى المزرعة الصغيرة في وولثورب) ليساعد أمه التي رجعت إليها بعد وفاة زوجها مع ولد وابنتين كانا ثمرة هذا الزواج الثاني. ولكنه لم يلبث بمعونة خاله أن رجع إلى (جرانتام) في السادسة عشرة وظل ثلاث سنوات يعمل استعدادًا للذهاب إلى (كامبردج) مكافحًا الفقر الذي ظل ملازمًا له زمنًا طويلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت