وذبت إلا ذماء فيّ يمسكني ... أني عهدتك تعفو حين تقتدر
يظهر أن وقع الهزيمة كان شديدًا على نفس أبيه، وأكاد ألمح أن والده المعتضد قد أرجع سبب الهزيمة إلى انصراف ولده المعتمد إلى اللهو والغناء، والخمر والنساء، ومن أجل هذا بذل المعتمد جهدًا كبيرًا في أن يبرئ نفسه منها، منحيًا على قوم ذوي دغل، لعلهم هم الذين نقلوا إلى أبيه أمورًا لا ترضيه، فقال المعتمد يتنصل:
لم أوت من زمني شيئًا ألذ به ... فلست أعهد ما كاس ولا وتر
ولا تملكني دل ولا خفر ... ولا سبى خلدي غنج ولا حور
ما تركي الخمر من هذر ولا ورع ... فلم يفارق لعمري سني الصغر
وإنما أنا ساع في رضاك فإن ... أخفقت فيه فلا يفسح لي العمر
(البقية في العدد القادم)
أحمد أحمد بدوي