كاملة ممكنة. وإنه لنشاط عادي للصبي المنقب تنقيبًا اختياريًا ليس فيه أي ضرر إلا عندما يأتي القلق والخوف والجزع ليتجمع ويتركز حوله.
وكثير من المراهقين الذين يعوقهم الطبع أو الظروف عن الزواج ولا يمكنهم التمتع بالعملية الجنسية المحرمة، ربما يكون هذا هو الحل السوي للحافز الجنسي عندهم. ولكن يجب أن نذكر ونضع نصب أعيننا الحقيقة التي تتركز في الفعالية الذاتية فهي تشبع الشعور الذاتي إلى حد يصبح فيه معتلًا.
واقتران الجلد باللذة الجنسية هو السبيل الذي يمكن أن يوصِّل إلى القمم الوهمية، ولذا فقد أصبح عبادة منظمة ذات آداب خاصة وحياة اجتماعية سفلية.
وله، كما أسلفنا القول، أسس طبيعية. ولا ينبغي أن يلتبس علينا الأمر بينه وبين السادية؛ فالسادية حالة لا يمكن أن تأتي فيها الهزة أو الرعشة الجنسية إلا إذا كانت مصحوبة بالتعذيب والتشويه والبتر، وتنتهي في أكثر الحالات بموت الضحية. ويكفي بقاؤها لتذكيرنا بأنه لا وجود لنوع من الرعشات لا يمكن أن يكون ملتويًا في صالح الغريزة الجنسية.
وبينما نرى احد الأشخاص في حاجة إلى التحكم في الباعث على رغبته أو مشاغبته والاستبداد به أو تعذيبه، نرى آخر يختبر اللذة الجنسية الكاملة ويتذوقها حين يكون مغلوبًا أو عندما يُهان ويؤذي ويحتقر. وهذا الأخير هو الذي يطلق عليه: (مازوكي)
ومتوسط الرجال والنساء يمكنهم أن يكشفوا في أنفسهم جراثيم الاتجاهين ولا حاجة بهم إلى القلق والانزعاج من هذه المعاينة. والملاعبة يمكن أن تضيف صنفًا منسوجًا في مصلحة الحب بدون خطر من أن يغدو انحرافًا.
والفيتيشية انحراف جنسي آخر يأخذ صورًا غريبة. ومعناه في الأصل أن الباعث على التهيج الجنسي ليس شخصًا بعينه أو أشخاصًا معينين ولكنه بعض شيء. وقد يكون هذا الشيء حذاء أو جوربًا أو معطفًا من الفرو أو أي شيء ذا وبر أو خصلة من الشعر أو أي أداة من أدوات الملبس. كما أن أصل الفينيشية في جميع الانحرافات قد يرجع إلى بعض تجارب صبيانية
يقول الشاعر (ما الحب إلا للحبيب الأول) وهي حقيقة سيكولوجية؛ ذلك أن سلوك الطفل في أزمة من الأزمات الانفعالية يمكنه أن يصنع نموذجًا من السلوك حينما تتلاقى فيما بعد