وإذْ روحي عبدتْ فيكِ روحها الأكبر سنًا،
وإذْ منكِ إلى جاءت الكلمةُ الصامتة؟
أتذكرين يومًا هو الأول من العام؟
شهرٌ تولى، وها قد أتينا على نهايته،
رأيتك خلالهُ مرتين في مسائين اثنين.
والآن وقد أصبح ابتهاجي في عدهِ،
أحنُّ إلى لقاءِ ذياك الفجر الفتان. . .
شهرٌ تولي، وها قد أتينا على نهايتهِ.
وهذا المساءُ الحالك الممطر مساءُ وداع؛
قاتمةٌ هي افكاري والغمُّ يُبقُ علي؛
ارتيابٌ خبيثٌ يخالطُ قلبي المستسلم للحنان:
ماذا لو كان قلبك مغرورًا محتلًا؟. . .
وهذا المساءُ الحالك الممطر مساءُ وداع. . .
(مي)
عابر سبيل
للأستاذ محمد سعيد العريان
قالت له نفسه الكريمة:
(سِرْ يا رفيقي على هادك حتى تبلغ؛ لستَ من هذا الناس،
ما أنت في الحياة إلا عابر سبيل. . . .!)
قَبْلَ أن يسفر الصبحُ من ليلة العيد، أستهل الصبيُّ صارخًا لأولِ ما يرى الدنيا؛ وقالت القابلة: (ي بُشرى هذا غلام!) فانبسطت وجوه؛ وابتسمت شفاه، ودب المرح في جنبات