فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6658 من 65521

جديرة بالبحث، وهي: هل نكون على حق في الهروب بأنفسنا، أو في تحميل سوانا عناء عوننا في الفرار، لقاء نقدهم جزاء وشكورًا أم لا نكون، فان كانت الأخيرة فلا ينبغي أن يحسب حسابًا للموت، أو لما شئت من الكوارث التي قد تنجم عن بقائي هنا

كريتون - احسبك مصيبًا يا سقراط، فكيف سبيلنا إذن إلى البحث؟

سقرا - لننظر معًا في الأمر، فان استطعت لما أقول تفنيدًا فافعل، وسأقتنع بك، وإلا فأمسك يا صديقي العزيز، ولا تقل ثانية بأنه يجب عليّ أن الوذ بالفرار برغم إرادة الاثينيين، وليتني أجد منك غقناعًا، ولشد ما أرغب في هذا على ألا يكون ذلك مخالفًا لما أراه حكمًا سديدًا. وتفضل الآن فانر في موقفي الأول، وحاول ما استطعت أن تجيب عما أقول

كريتون - سأبذل في ذلك وسعي

سقراط - افيجوز لنا القول بأنه لاينبغي لنا قطعًا أن نتعمد الخطأ، أم أن فعل الخطأ مقبول حينًا مرذول حينًا آخر، أم أن فعله أبدًا شر ووصمة عار كما سبق لي القول الآن وسلمنا بصحته معًا؟ أفننبذ الآن كل ما سمحنا لأنفسنا به منذ أيام قلائل؟ أم أننا قضينا هذا العمر الطويل، يحاور بعضنا بعضًا في حماسة وإخلاص، لكي نوقن ونحن في هذه السن بأنا لا نفضل الاطفال في شيء؟ أم نثق ثقة قاطعة بصحة ما قيل من قبل، من أن الجور دائمًا شر وعار على الجائر، يرغم ما يرى الدهماء، وبرغم ما ينجم عن ذلك من نتائج، حسنة كانت أم سيئة؟ هل نؤيد هذا؟

كريتون - نعم

سقراط - إذن يجب ألا نفعل الخطأ

كريتون - بقينا يجب ألا نفعله

سقراط - واذا أصابنا الضرر فلا نرده بضرر مثله، كما تتخيل كثرة الناس، لأنه يجب ألا نصيب أحدًا بضر

ريتون - واضح أن ذلك لا يجوز

سقراط - ثم هل يجوز لنا أن نفعل الشر يا كريتون؟

كريتون - لا يجوز قطعًا يا سقراط

سقراط - وما رأيك في رد الشر بالشر، وهي أخلاق الدهماء - أذلك عدل أم ليس بالعدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت