فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6657 من 65521

سقراط - أفي وسعنا أن نعيش وأجسامنا مصابة بالشر والفساد؟

كريتون - كلا ولا ريب

سقراط - وهل تساوي الحياة شيئًا إذا ما فسد من الانسان جزؤه الأسمى، ذلك الذي تقومه العدالة ويفسده الجور؟ أفيمكن أن يكون ذلك العنصر الذي يرتبط أمره بالعدل والجور - مهم يكن شأنه في الأنسان - أدنى منزاة من الجسد؟

كريتون - كلا ولاشك

سقراط - هو إذن أرفع مقامًا

كريتون - هو ارفع مقامًا إلى حد بعيد

سقراط - إذن فلا ينبغي يا صاح أن، ابه لما تقوله الجمهرة عنا، إنما يجب أن نصغى لحكم الحقيقة، كما نستع إلى رأي ذلك الواحد الذي يفهم كنه العدل والظلم، فأنت إذن قد رقعت في الخطأ حين ارتأريت وجوب العناية بما يقوله الدهماء في الظلم والعدل، والخير والشر، والزائن والشائن، سيقول أحد: (ولكن الدهماء في مقدروها إهدامنا)

كريتون - نعم ياسقراط، سيكون ذلك بغير شك رد ما تقول

سقراط - هذا حق، ولكن مع ذلك يدهشني أن أرى الحًجة القديمة لا تزال فيما أحسب قائمة قوية كما كانت، وأحب أن أعرف إن كنت أستطيع أن أقول هذا القول في قضية أخرى - وهي أن ليست الحياة حقيقة بالتدقير ما لم تكن قبل كل شيء حياة خيرة؟

كريتون - نعم بقي لنا أن نبحث هذه أيضًا

سقراط - والحياة الخيرة تعادل الحيادة العادلة الشريفة - أليس هذا كذلك صحيحًا؟

كريتون - نعم إنه صحيح

سقراط - سانتقل من هذه المقدمات إلى البحث عما إذا كان واجبًا عليّ أن أحاول الفرار بغير موافقة الاثينيين، م إن ذلك لايجوز؛ لإان كنت على حق صريح في الفران حاولته، إن لم أكن، امنعت. اما سائر الاعتبارات التي ذكرتها عن المال وضيعة الأخلاق وواجب تربية الأطفال، فهي كما بلغني، ليست إلا تعاليم الدهماء الذين لو استطاعوا لما ابوا أن يضيفوا الى الحياة أناسًا، كما انهم لا يتعففون عن أن يوردوا الحتف أناسًا، وتكقيهم في كلتا الحالتين أوهن الأسباب. أما وقد وصلنا بالجدل إلى هذا الحد، فقد بقيت لدينا مشكلة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت