نحتمل جزاءه في صمت، إن ساقنا الى حومة الوغى حيث الجراح والموت، كان لزامًا أن ننصاع له باعتباره مصيبًا، دون أن يُسلم أحد منا أو يقهقر أو يترك منصبه، وواجب حتم على الانسان أن يصدع بما يأمره به الوطن، سواء أكان في ساحة الحرب أم في ساحة القانون، إلا إذا غير من وجهة نظره في ماهية العدل، وإن كان لايجوز له أن يقسو على أبيه أو أمه، فما أوجب أن يكون رحيمًاعلى وطنه) بماذا تجيب على هذا يا كريتون؟ آلقوانين فيما تقول صادقة أم ليست بصادقة؟
كريتون_أحسبها صادقة فيما تقول
زكي نجيب محمود
غياث الدين الكاشي
للأستاذ قدري حافظ طوقان
يهمنا دائمًا أن نكشف عن نواحٍ من التراث العربي والأسلامي أحاطها إهمالنا غيرنا بسحب من الغموض والأبهام حتى ادت تصبح غب عالم النيسان. وقد يظن بعضهم أن الكشف عن هذه النواحي سهل لايحتاج إلى تنقيب، ولكن الواقع غير ذلك، فاننا نجد صعوبة كبرى ومشقة عظنى في وضع ترجمة عالم مغمور، إذ يحتاج ذلك الى مراجعة الكتب قديمها وحديثها من عربية وإفرنجية، ويحتاج أيضًا لمطالعة متنوع المخطوطات علنا نتمكن من الكتابة عن ذلك العالم كتابة تعطي فكرة صادقة عن حياته ومآثره في العلوم. ولقد ثبت لنا أن هناك عددًا كبيرًا من علماء العرب والمسلمين اشتغلوا بالرياضيات والفلك والطبيعة وغيرها من العلوم والفنون، لم يأخذوا حقهم من البحث والاستقصاء، وأن مآثرهم لاتزال مجمهولة لدينا إذ هي ملعثرة في شتى الكتب، وأنه لم يقم أحد منا يعني بها أو يهتم بكشفها، ولست ادري على من يقع علينا جميعًا كلا من ناحيته، فعلى الذين يعنون بالتاريخ والجغرافيا يقع اللوم على عدم تبيانهم للملأ أثر علمائهم فيها، كذلك يقع اللوم على الذين يعنون بالكيمياء، إذ من الواجب العلمي والوطني أن يهتموا بمآثر العرب فيها وبما قدمه العقل العربي من خدمات جليلة لها. وما يقال عن التاريخ والجغرافيا والكيمياء يُقال عن غيرها من فروع المعرفة.