ولاسيما إيران. ويذكر كثيرًا في الشعر الفارسي. واخذت منه في اللغة كنايات كقولهم (كوي برد) أي اخذ الكرة، بمعنى حاز قضب السبق في اللغة العربية
يقول الشيخ سعدي:
(فسحت يدان أردت بيار تابزند مرد سخنكوي كوي) وترجمته: افسح ميدان الارادة ليضرب الرجل المنطيق الرة أي أحسن الاستماع ليستطيع النصيح أن يتكلم. وان بجانبي وقت اللعب ملك الشعراء بهار فقلت: كم قرأت هن (اخذ الكرة) في الشعر الفارسي وما فهمته حقًا إلا الآن
والألعاب الاخرى، وتسمى (نمايشات زورخانه) ضروب مختلفة من اظهر القوة: ضرب الطبل فجاء جماعة يلبسون سراويلات من الجلد وسائر أجسامهم عار؛ ونزلوا الى حفرة مستديرة قريبة الغور. وجلس على مقربة منهم رجل على منصة يدق الطبل وينشد شعرًا من الشاهنامة وغيرها، بدأوا يرقصون على هذه الأنغام، ثم لعبوا ألعابًا مختلفة: يدور واحدهم على نفسه مسرعًا باسطًا يديه أو يحمل حلقة من سلسة ثقيلة يرفع بها يديه واحدة بعد الاخرى أو يستلقي على ظهره ثانيًا رجليه ويأخذ بكل يد قطعة من احديد مبسوطة لها مقبض في وسطها فيرفع بها يدًا بعد أخرى مائلًا على جنبيه، أو يوم ممسكًا بيديه حديديتين ثقيلتين يحركهما حركات مختلفة، وهكذا. وهي ألعاب قديمة تدل على القوة والمران
أمضينا في طهران خمسة أيام. وطهران مدينة حديثة، كانت قرية صغيرة بجانب مدينة الري الكبيرة. ثم بني لها الشاه طهما سب الصفوي سورًا غظيمًا. ثم اتخذها آغا محمد خان القاجاري دار ملك، فشرعت تعظم وتتسع
ويو الثلاثاء 40 جمادي الثانية (9 أكتوبر - 17 مهرماه) برحنا طهران مبكرين متوجهين تلقاء مشهد. وبين المدينتين 897 كيلا قطعناها في ثلاثة أيام؛ وان جلالة الشاه قد سار الى مشهد قبلنا ببيومين
اجتزنا جبال فيروز (فيروزكوه) وهي جبال وعرة مديدة تجهد فيها السيارة صاعدة وهابطة ثلاث ساعات، وبلغنا مدينة سمنان بعد الظهر فنزلنا دارًا بظاهر البلد في فناء واسع، جلسنا على حافته فرفعنا عن الوجوه وعث السفر واسترحنا وتغذينا، ثم اسنفنا المسير فقطعنا الى دامغان 13 كيلًا، واخترقنا البلد ولم نقف به