وليلًا مرصعًا بالنجوم، وليلًا آخر ملبدًا بالغيوم، ومروجًا مطرزة بالزهر، وغابات محملة بالصقيع، وحقولًا مذهبة بالحصيد، تجتمع في ذهنك فكرة صادقة عن الكون
إن في الساعة التي تعجب فيها بالشمس وهي تغيب في جنية المغرب، إنسانًا آخر يعجب بها وهي تلوح من حاشية المشرق فبأي سحر خفي تكون هذه الشمس العجوز التي ترقد مكدودة محترقة في غبار المساء، وهي في هذه اللحظة نفسها تلك الشمس الشابة التي تستيقظ من خدر الصباح مبللة بالأندار؟!
في كل لحظة من لحظات النهار تشرق الشمس، وتسطع في السمت؛ وتغرب عن هذا العالم، أو قل توهمنا مشاعرنا بذلك؛ والواقع أن ليس هناك شرق ولا ظهر ولا غرب! انما يرتد كل ذلك إلى نقطة محدودة ترسل فيها شعلة النهار في جوهر واح، ثلاثة أضواء في وقت معًا
من بدائع طاغور
من كتابه (القربان الغنائي) (جيتَنْجالي)
يا حياة حياتي: أنا اجتهد دائمًا أن أحفظ جسمي من الدنس، لأني أعلم إن لَمْستَك الحي وَسْمٌ على كل عضو من أعضائي
أنا أجتهد دائمًا أن أحفظ قكري من الخطأ، لأني أعلم أنك أنت الحقيقة التي تبعث نور العقل في ذهني
أنا أجتهد دائمًا أن أذود عن قلبي الخبث، وأدفع عن حبي الذبول، لأني أعلم أن مسكنك هو الهيكل السري من قلبي
وسيكون قصاراى أن أجتليك في كل عمل، لأني أعلم أن قدرتك هي التي تندني بالقوة لأعمل
أقبل فجلس الى جانبي ولم أستيقظ! فعلى نومي الشقى اللعنة!
جاء في سجُو الليل وفي يده قيثارته، ثم غني فاهتزت أحلامي لانغامه!
وا أسفاه! لماذا تذهب ليالي ضياعًا؟! والهفتاه! لماذا يفر من مشهدي، ذلك الذي تمس أنفاسه