فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26749 من 30278

لاهثًا أخدمُكمْ

في الوزارات وفي كل المصالحْ

كم تسيئون بي الظنَ وأدريْ:

نرجسيون ولي فيكم يدٌ

لو قدرتم تقطعون

مظفر:

لا تكابرْ

نحن نعطيك ولم نبخل عليكْ

وفتحنا في القلوبْ

منيب (مقاطعا) :

منجمًا أو منجمين

لقمان:

إنما أفتح في أعماق قلبي

مكتبًا للعابثين

وأعادي

من ضمير الغيب فيكم ما يسوءْ

مظفر (وهو يتراقص) :

إعْتَرفْ .. لا .. أعْتَرفْ

(يجاريه منيب في الرقص) :

أنتَ فينا تنخسفْ

(يلتفت المخرج إلى سليمى) :

يا سليمى

إن في وجهك صمتًا مستبدا

وجمالًا وحياء

وضروب الخيلاءْ

مظفر (يفرك يديه) :

ذاب وجدي

(يرفع رأسه كالمنادي) :

«يا سليمى أوقدي النارا»

المخرج (لا يعيره الإنتباه) :

فلتكوني زوجة المهدي

عندما يشرق وجهٌ

لك من خلف الحجابْ

صامتا فيه عذابْ

اقنعي نفسك بالقول المباحْ

واهمسي في أُذنيهْ

(ينظر إلى نجلاء بنوع من الإزدراء ثم يلتفت إلى سليمى) :

اجعلي نجلاء من خلفك تمتد وصيفهْ

اصنعي منها أزاريرا لثوبكْ

واذا شئتِ اقطعيها

وبأقدامك كِبرًا

ادهسيها

فهي ليست فيك حُرَّهْ

(ينظر منيب إلى قدمي سليمى ويعدهما ويلتفت إلى مظفر) :

ليس إلا قدمان

(مظفر يحرك يديه على هيئة موجة) :

تتوالدْ ...

تتوالدْ ...

إن للنسوة أقدامًا كثيرهْ

(ينظر منيب إلى وجه نجلاء وقد اشتعل غضبا و يهمس في أذن مظفر) :

قد ظفرنا بالمسرَّهْ

هاهنا يحلو العراكْ

مظفر (بصوت عال) :

يا عراك

ادخلُ .. الباب هنا

(يتقمص منيب شخصية العراك ويجلس بجانب مظفر يمسك بيده ويقبلها) :

الأمانْ .. سيدي

الأمانْ

مظفر:

لا عليكْ .. يا عراكْ

سوف لا تخسر شرًا

قم فضع نفسك ما بينهما

(يضع منيب نفسه بين نجلاء والمخرج في هيئة جنونية وتنظر إليه نجلاء بقلق وتلتفت إلى المخرج) :

سيدي ما أوقحكْ

تشتهي أن تزرع الفتنة فينا

غيرةً تبعث فرقهْ

فرقةً تبعث حرقهْ

ولأمرٍ ما تريدْ

أن ترى قلبك حقدًا يتلفتْ

(منيب يتلفت في كل اتجاه وبسرعة مذهلة) :

المجموعة:

المخافهْ

العقابْ

كُلنا كنّا ذئابْ

(يحمر وجه المخرج ويلتفت إليهم مقاطعا) :

كلنّا ... بل كلكم

ليتني في غيركم

(يصمت قليلا ثم يرفع رأسه) :

سيداتي سادتي

إنها مغرورة حتى النخاعْ

(يشير بيده إليها) :

هل علمتِ؟

لا أرى فيكِ الذي يُعجِبُني

تجعلين الوهم معشوقًا وعاشقْ

أخبريني ما الذي يوما فعلتِ؟

تستشيرين سليمى

في أُمور تافهاتْ

(يضع يديه على وسطه بحركة استفزازية) :

ماالذي ألبس يوما؟

ماالذي أخلع يوما؟

(يرفع يده كأنه يمسد شعره) :

ثم ما رأيك إن سرَّحت شعري هكذا؟

(يقاطعه مظفر) :

قد تجاوزت الحدودْ

أنت لم تُخرج لنا إلا لسانك

منيب (مقاطعا) :

الحدودْ ..

الحدودْ ..

المخرج:

إنه المسرح يا من تعشقونهْ

(يلتفت مظفر إلى لقمان) :

ربما تلحظ يومًا ما لسَانَهْ

لقمان (وقد طوح بيده في الهواء) :

يتمددْ

منيب:

يبتدي من آخرِ المقعدِ .. يهويْ

مظفر (يضرب بيده على يد منيب ضاحكا) :

ينتهي في الخشبهْ

(يتضاحكان) :

نجلاء (بتشفي) :

ولنا عشرون شهرًا في الفشلْ

المخرج:

لا أُعريكم لنفسي

عندما يا سادتي

تتعرى النفس من أدرانها

يعتري الفنان نار تتجددْ

الشاعر (يستغلها فرصة) :

إن من يكشف عيبا

تنطوي فيه العيوبْ

اتخذنا كالمرايا

كلنا فيك وجوهٌ

شكَّلت وجهك فينا

المخرج:

كلكم ... كلكم

كم أواري جهلكم

(يبدأ في الابتعاد عن المجموعة) : ستار

الفصل الثاني

المنظر الأول

(بعد خمسة أيام يعود الجمع من جديد و يبدأون بعمل البروفات الأولى)

(يبدأ الفصل الثاني بالمهدي جالسًا على سرير وثير وفي ملامح وجهه رضا وانشراح صدر)

المهدي (يلتفت إلى الحاجب) :

من خلف بابي ينتظر؟

الحاجب:

بالباب يا مولاي شاعرْ

بالباب نايٌ ووترْ

بالباب ينتظر القمرْ

وكل ما تبغيه يا مولاي حاضرْ

حتى رواة الشعر أصحاب السِيَّرْ

(ينظر المهدي من نافذته إلى السماء) :

ليلتنا هذي مطرْ

بشرٌ .. بشرْ

(يلتفت إلى الحاجب) :

دعهم فرادى يدخلوا

دعهم بليلي يلعبوا

والليل ساترْ

والصبح يكشف ما استترْ

(يلتفت المهدي إلى غلامه) :

ناد الأميرة والوصيفهْ

(بينه وبين نفسه) :

إجعلهمو سترًا بقلبي يجلسوا

(يذهب الحاجب لإدخال الناس ويلتفت إليهم) :

وعد الأمير لكم بخيرْ

فلتدخلوا طيرًا فطيرْ

(يتأهبون للدخول ولكنه يُفاجأ بوصول البريد لأمر هام فيمنع الناس ويسرع بالدخول إلى المهدي) :

الحاجب:

مولاي

حطّ البريد رِحَالَهُ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت