وذاتُ آرامٍ: جَبَلٌ بديارِ الضِّباب.
وذو آرامٍ: حَزنٌ به آرامٌ، جَمَعَتْها عادٌ.
(القاموس المحيط)
حرف الميم.
فصل الهمزة.
أرم:
أَرَمَ ما على المائدة يَأْرِمهُ: أَكله؛ عن ثعلب.
وأَرَمَتِ الإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْمًا: أَكَلَتْ.
وأَرَمَ على الشيء يَأْرِمُ، بالكسر، أي: عَضَّ عليه.
وأَرَمَه أَيضًا: أَكَلَه؛ قال الكميت: (ج/ص: 12/ 14)
ويَأْرِمُ كلَّ نابِتَةٍ رِعاءً * وحُشَّاشًا لهنَّ وحاطِبينا
أي: من كثرتها؛ قال ابن بري: صوابه: ونأْرِم، بالنون، لأَن قبله:
تَضِيقُ بنا الفِجاجُ، وهُنَّ فِيحٌ * ونَجْهَرُ ماءها السَّدِمَ الدَّفِينا
ومنه سنَةٌ آرِمةٌ أي: مُسْتأْصِلة.
ويقال: أَرَمَتِ السنَةُ بأَموالنا أي: أَكَلت كل شيء.
وقال أَبو حنيفة: أَرَمَتِ السائمة المَرْعَى تَأْرِمُه أَتَتْ عليه حتى لم تَدَعْ منه شيئًا.
وما فيه إِرْمٌ وأَرْمٌ أي: ضِرس.
والأُرَّمُ: الأَضراس؛ قال الجوهري: كأَنه جمع آرِمٍ.
ويقال: فلان يَحْرُقُ عليك الأُرَّم إِذا تغَيَّظ فَحكَّ أَضْراسه بعضها ببعض، وقيل: الأُرّمُ: أَطراف الأَصابع.
ابن سيده: وقالوا: هو يَعْلُك عليه الأُرَّم أي: يَصْرِف بأَنيابه عليه حَنَقًا؛ قال:
أُنْبِئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمَى إِنَّما *
أَضْحَوا غِضابًا، يَحْرُقُونَ الأُرَّما *
أَنْ قُلْت: أَسْقَى الحَرَّتَيْنِ الدِّيمَا *
قال ابن بري: لا يصحُّ فتح أَنَّما إِلاّ على أَن تجعل أَحْماء مفعولًا ثانيًا بإِسقاط حرف الجر، تقديره: نُبّئتُ عن أَحْماء سُلَيمْى أَنَّهم فَعلوا ذلك، فإِن جعلت أَحْماء مفعولًا ثانيًا من غير إِسقاط حرف الجر كسرت إِنَّما لا غير لأَنها المفعولُ الثالثُ.
وقال أَبو رياش: الأُرَّمُ: الأَنيابُ؛ وأَنشد لعامر بن شقيق الضبيّ:
بِذِي فِرْقَيْنِ يَوْمَ بَنُو حَبيبٍ * نُيُوبَهم علينا يَحْرُقُونَا
قال ابن بري: كذا ذكره الجوهري في فصل حَرَق فقال: حَرَقَ نابَه يَحْرُقه ويَحْرِقُه إِذا سَحَقَه حتى يسمع له صَرِيف.
الجوهري: ويقال: الأُرَّم: الحِجارة.
قال النضر بن شميل: سأَلت نوحَ بن جرير بن الخَطَفَى عن قول الشاعر:
يَلُوكُ من حَرْدٍ عليَّ الأُرَّمَا *
قال: الحَصَى.
قال ابن بري: ويقال: الأُرَّم: الأَنياب هنا لقولهم: يَحْرُق عَليَّ الأُرَّمَ، من قولهم: حَرَقَ نابُ البعير إِذا صوَّت.
والأَرْمُ: القطع.
وأَرَمَتْهم السنَةُ أَرْمًا: قطعتهم.
وأَرَمَ الرجلَ يَأْرِمهُ أَرْمًا: ليَّنَه؛ عن كُراع.
وأَرْض أَرْماءُ ومَأْرُومَةٌ: لم يُتْرَك فيها أَصل ولا فَرْعٌ.
والأَرُومةُ: الأَصْل.
وفي حديث عُمير بن أَفْصى: (( أَنا من العرب في أَرُومة بِنائها ) ).
قال ابن الأَثير: الأَرُومةُ بوزن الأَكولة الأَصْل.
وفيه: (( كيف تَبْلُغك صَلاتُنا وقد أَرِمْتَ ) ).
أي: بَلِيت؛ أَرِمَ المالُ إِذا فَنِيَ.
وأَرض أَرِمةٌ: لا تنبت شيئًا، وقيل: إِنما هو أُرِمْتَ من الأَرْمِ الأَكل.
ومنه قيل للأَسْنان: الأُرَّم.
وقال الخطابي: أَصله أَرْمَمْت أي: بَلِيت وصرت رَمِيمًا، فحذف إِحدى الميمين كقولهم: ظَلْت في ظَلِلْت.
قال ابن الأَثير: وكثيرًا ما تروى هذه اللفظة بتشديد الميم، وهي لغة ناسٍ من بكر بن وائل، وسنذكره في رمم.
والإِرَمُ: حِجارة تنصب عَلَمًا في المَفازة، والجمع: آرامٌ وأُرُومٌ مثل ضِلَع وأَضْلاع وضُلوع.
وفي الحديث: (( ما يوجَد في آرامِ الجاهليَّة وخِرَبها فيه الخُمْس ) ).
الآرام: الأَعْلام، وهي حجارة تُجْمَع وتنصَب في المَفازة يُهْتَدَى بها، واحدها: إِرَم كعِنَب. (ج/ص: 12/ 15)
قال: وكان من عادة الجاهلية أَنهم إِذا وجدوا شيئًا في طريقهم ولا يمكنهم اسْتِصْحابُه تركوا عليه حجارةً يعرفُونه بها، حتى إِذا عادوا أَخذوه.
وفي حديث سلمة بن الأَكْوَع: (( لا يطرحون شيئًا إِلاَّ جَعَلْت عليه آرامًا ) ).
ابن سيده: الإِرَمُ والأَرِمُ: الحجارة، والآرامُ: الأَعْلام، وخص بعضهم به أَعْلام عادٍ، واحدُها: إِرَمٌ وأَرِمٌ وأَيْرَمِيٌّ.
وقال اللحياني: أَرَمِيّ ويَرَمِيّ وإِرَمِيّ.
والأُرومُ أَيضًا: الأَعْلام، وقيل: هي قُبُور عادٍ؛ وعَمَّ به أَبو عبيد في تفسير قول ذي الرمة:
وساحِرة العُيون من المَوامِي * تَرَقَّصُ في نَوَاشِرِهَا الأُرُومُ
فقال: هي الأَعْلام؛ وقوله أنشده ثعلب:
حتى تَعَالى النِّيُّ في آرامها *
(يُتْبَعُ)