فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 723

(وَلكِنْ) إيرادُ المعلِّق لذلك [1] في أثناءِ صَحِيحِه (يُشْعِرُ بِصحَّةِ الأصْلِ لَهُ) إشعارًا يُؤنَسُ بِهِ ويُرْكَنُ إِليهِ [2] .

وألفَاظُ التَّمريضِ: (ك‍: يُذْكَرُ) ، و (( يُروى ) )، و (( يُقالُ ) )، و (( ذُكِرَ ) )، و (( رُوِيَ ) )، و (( قِيلَ ) ). وكتعليقِهما تعليقُ كُلِّ مَنِ التزَم الصِّحَّة.

44 -وَإنْ يَكُنْ أوَّلُ الاسْنَادِ حُذِفْ ... مَعْ صِيغَةِ الجَزْم فَتَعليْقًا عُرِفْ

45 -وَلَوْ إلى آخِرِهِ، أمَّا الَّذِي ... لِشَيْخِهِ عَزَا بـ (قالَ) فَكَذِي

46 -عَنْعَنَةٍ كخَبَرِ المْعَازِفِ ... لا تُصْغِ (لاِبْنِ حَزْمٍ) المُخَالِفِ

ثُمَّ عرَّف التعليقَ بقولِه: (وإنْ يَكُنْ أوَّلُ) رواةِ (الاسْنَادِ) بدرج الهمزة، من جهة المعلِّقِ (حُذِفْ) واحدًا كَانَ أَوْ أكثرَ، وعزا الحَدِيثَ لمَنْ فَوْقَ المحذوفِ (مَعْ) ذِكْرِ (صِيغَةِ الجَزْمِ) ، بَلْ أَوْ صِيغةِ التَّمريضِ، كما قَالَهُ النَّوويُّ وغيرُهُ، (فتعليقًا) أي: فبالتَّعليقِ (عُرِفْ) عِنْدَ أئمَّةِ هَذَا الشأنِ.

(فتعليقًا) : منصوبٌ بِنَزْعِ الخافضِ، ويجوز نصبُه بـ (عُرِفَ) بتَضْمينِه مَعْنَى (( سُمِّيَ ) ).

والتعليقُ مأخوذٌ من تعليقِ الجدارِ، وتعليقِ الطَّلاقِ [3] ، ونحوِه؛ بجامعِ قَطْعِ الاتِّصَالِ [4] .

= مسلم (455) في الصلاة، باب: القراءة في الصبح، من طرق عن عبد الله بن السائب ... ، وهذه الأمثلة وغيرها أيضًا تدّل على أنّ استعمال صيغة ما لم يسم فاعله قد يكون لمعنى غير التمريض، كاختصار السند، أو الاقتصار على بعضه، أو إيراد الحديث بالمعنى، وغير ذلك من الوجوه، وهذا شائع ذائع في كتب المتقدمين من الأئمة كالشافعي في"الأم"فإنه يذكر فيه أحاديث كثيرة بصيغة التمريض، وهي في الصحيحين أو أحدهما، وكذلك البغوي في"شرح السنة"حين يطوي السند، يورد الحديث بصيغة التمريض، وكثير مما جاء كذلك صحيح. إفادة من تعليقات الشيخ شعيب الأرنؤوط على العواصم 3/ 42 - 44.

(1) في (ق) : (( كذلك ) ).

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 104.

(3) انظر: النكت لابن حجر 2/ 603.

(4) انظر: النكت الوفية: 53/أ، معرفة أنواع علم الحديث: 175، وتعقبه البلقيني في محاسن الاصطلاح: 162، فراجعه تجد فائدة، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت