فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 723

كَمَا في"الصَّحِيْحَيْنِ": (( كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] ، فَهُوَ وإنْ كَانَ مَوْقُوْفًا لَفْظًا، (مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ) أي: الصَّحَابيُّ؛ لأنَّ غَرضَهُ بَيَانُ الشَّرْعِ، وذلكَ يتوقَّفُ [2] عَلَى عِلْمِهِ [3] - صلى الله عليه وسلم - بِهِ، وإقْرارُهُ عَلَيْهِ.

(وَقِيلَ: لا) يَكُونُ مَرْفُوْعًا، بَلْ هُوَ مَوْقُوْفٌ مُطْلقًا، سَوَاءٌ أقُيِّدَ بالعَصْرِ النَّبويِّ، أَمْ لا؟ بخلافِ القولِ المُتَقَدِّمِ، فإنَّهُ إن قيِّدَ بِذَلِكَ فمرفوعٌ كَمَا مَرَّ، (أَوْ لاَ) أي: وإن لَمْ يقيَّدْ بِهِ، (فَلا) يَكُونُ مرفوعًا [4] .

(كَذاكَ لَهْ) أي: لابنِ الصَّلاحِ [5] ، (وللخَطيبِ) المَزيد عَلَيْهِ [6] .

وَقَوْلُه: (( أَوْ لاَ ) )، إلى آخرِهِ، تصريحٌ بما أفهَمَهُ تقييدُهُ (( أَوْ لا ) )بقولِهِ: إنْ كَانَ مَعَ عَصْرِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما صرَّحَ بِهِ ليرتِّبَ [7] عَلَيْهِ القَوْلَ الثَّالِثَ المَذْكُوْرَ بقولِهِ:

(قُلْتُ: لكنْ جَعَلَهْ) أي: مَا لَمْ يُقيَّدْ بالعَصْر النَّبوي المَفْهُوْمِ مِنْهُ مَا قُيِّدَ بِهِ بالأَوْلَى (مَرْفُوْعًا) الحافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (الحَاكِمُ، و) [8] الإمَامُ الفَخْر (الرَّازيُّ) [9] نِسْبةً - بزيادة الزاي - إلى (( الرَّيِّ ) )مدينةٍ مِن بلادِ الدَّيْلَمِ [10] (إبنُ الخَطِيْبِ) بها، (وَهُوَ) بضمِ الهاء (القَوِيُّ) مِن حيثُ المعْنى، كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ في"مَجْموعِهِ" [11] .

(1) صحيح البخاريّ 7/ 42 (5209) ، وصحيح مسلم 4/ 160 (1440) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وأخرجه مسلم 4/ 160 عقب (1440) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وأخرجه أحمد 3/ 309 و 368، والنّسائيّ في الكبرى (9092) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر.

(2) في (ق) : (( متوقف ) ).

(3) في (ق) : (( عمله ) ).

(4) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 239 - 240، والتقييد والإيضاح 66، ونكت ابن حجر 2/ 515، ونكت الزّركشيّ 1/ 421.

(5) معرفة أنواع علم الحديث: 139 - 140.

(6) الكفاية: (595 هـ‍، 424 ت) .

(7) في (ق) : (( ليترتب ) ).

(8) معرفة علوم الحديث: 22.

(9) المحصول 2/ 221، وانظر: إحكام الأحكام 2/ 89، وقال ابن الصباغ: (( إنه الظاهر ) ). التقييد والإيضاح: 67، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 241.

(10) انظر: معجم البلدان 3/ 116.

(11) المجموع 1/ 60، وانظر النكت الوفية: 103/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت