(وَقَالا) بِألِفِ الإطْلاقِ - أي: ابنُ الصَّلاح [1] : (بأنَّهُ) أي: الثَّانِي (الأقرَبُ) مَعْنًى؛ فإنَّ الانقطاعَ ضدُّ الاتِّصالِ، فيَصْدُقُ بالواحدِ، وبالجميعِ [2] وبما بَينَهُما.
قَالَ: (( وَقَدْ صَارَ إِليهِ طَوائفُ مِنَ الفُقَهاءِ، وغيرِهِم ) ) [3] .
(لاَ استِعْمَالا) ، بَلْ أكثرُ استعمالِهِم فِيهِ: القولُ الأَوَّلُ؛ فأكثرُ مَا يستعملُ فِيهِ المُنْقَطِعُ مَا رواهُ مَنْ دونِ التَّابِعيِّ، عَنْ الصَّحَابيِّ، كمالكٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، وأكثرُ مَا يستعملُ فِيهِ المُرْسَلُ مَا رَواهُ التَّابِعيُّ، عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(والمُعْضَلُ) - بَفَتْحِ الضَّادِ - مِن (( أعْضَلَهُ فَلاَنٌ ) )أي: أَعْيَاهُ، فَهُوَ مُعْضَلٌ أي: مُعْيًا، فكأنَّ المحدِّثَ الذي حدَّثَ بِهِ أَعْضَلَهُ، وأَعْيَاْهُ؛ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ [5] مَن يَرويهِ عَنْهُ. هَذَا مَعْناهُ لُغةً [6] .
ومعناهُ اصطلاحًا: (السَّاقِطُ مِنْهُ) أي: مِنْ سَنَدِه (اثنانِ فَصَاعِدًا) - بِنَصْبِهِ بالحاليةِ - أي: فَذَهَبَ السقوطُ صاعدًا في الموضعِ الواحدِ مِن أيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وإنْ تعدّدتِ المواضعُ، سواءٌ كَانَ [7] السَّاقِطُ الصَّحَابِيَّ والتَّابِعيَّ، أَمْ غَيْرهمَا [8] .
(1) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 158، وسبقه الخطيب البغدادي إلى هذا، انظر: الكفاية: (58ت، 21هـ) .
(2) في (ص) : (( وبالجمع ) ).
(3) معرفة أنواع علم الحديث: 158.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 158، والمصنف العراقي - رحمه الله - لم يتعرض لحكم المنقطع، وهو مقلدٌ في هذا لابن الصّلاح وقد تعقب تلميذُ المصنف الحافظُ ابنُ حجر ابنَ الصّلاح في عدم ذكره حكم المنقطع فقال في النكت 2/ 573: (( ثمّ إن المصنف لم يتعرض لحكم المنقطع كما تعرض لحكم المرسل، وحكاية الخلاف في قبوله ورده ) ).
(5) (( به ) ): سقطت من (ق) .
(6) انظر: لسان العرب 11/ 452 (عضل) . وانظر: نكت الزّركشيّ 2/ 15، ومحاسن الاصطلاح: 147، والتقييد والإيضاح: 81، ونكت ابن حجر 2/ 580، والنكت الوفية: 126/ أ، وفتح المغيث 1/ 151.
(7) في (م) : (( أكان ) ).
(8) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 275.