(وَقِيْلَ: لاَ) تُقْبَلُ (مِنْهُمْ) أي: ممَّنْ رواهُ مرَّةً بِدُونِها، ومرَّةً بها؛ لأنَّ رِوَايتَهُ لَهُ بدونِها أورثَتْ شَكًّا فِيْهَا؛ لأنَّ الإنسانَ طُبِعَ علَى [1] إشهارِ [2] عِلْمِهِ.
وتُقْبَلُ مِنْ غيرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ؛ لانتفاءِ ذلكَ فيهِ.
وقيلَ: تُقْبَلُ إنْ لَمْ تُغَيِّرِ الإعرابَ [3] .
وقِيلَ: تُقْبَلُ إنِ اخْتَلَفَ المجلسُ، أو ادَّعَى نسيانَها [4] .
وَقِيْلَ: لاَ تُقْبَلُ إنْ كَثُرَ السَّاكِتونَ عنها، ولَمْ يَغْفُلْ مِثْلُهُمْ عَنْ مِثْلِها [5] .
وقِيْلَ: لا تُقْبَلُ إلاَّ أنْ تُفِيْدَ حُكْمًا [6] .
وقِيْلَ: تُقْبَلُ في اللَّفْظِ، كالتأكيدِ دونَ المعنى [7] .
وقيْلَ: عَكْسُهُ [8] .
(1) في (م) : (( على حب ) ).
(2) في (ع) : (( اشتهار ) ).
(3) حكاه ابن الصّبّاغ عن بعض المتكلّمين. وهو قول الإمام الرّازيّ وأتباعه وحكاه الهندي عن الأكثرين. البحر المحيط 4/ 333. وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 350.
(4) نسبه العلائي إلى جمع من أئمة الأصول.
(5) هو اختيار ابن السمعاني وغيره. انظر: البحر المحيط 4/ 331، وفتح المغيث 1/ 201.
(6) حكاه الخطيب في الكفاية: (597 ت، 425 هـ) ، وحكاه القاضي عبد الوهاب، كما في البحر المحيط 4/ 333، وقال البقاعي في النكت الوفية: 156/أمعلقًا على هذا الرأي: (( لأن الأحكام مدار الحديث، والراوي ثقة فلا وجه للرد ) ).
(7) حكاه الخطيب في الكفاية: (597 ت، 425 هـ) ، وانظر في هذا الرأي: النكت الوفية: 156/ أ.
(8) هناك مذاهب أخرى في زيادات الثقات أغفلها المصنف، منها:
1 -إن لم تخالف الحكم الذي رواه الباقون قبلت، وإلا فلا، حكاه ابن كثير عن بعضهم من غير تعيين.
2 -إن كان وقوع الزيادة منه أكثر قبلت، وكذا إن استويا، وإلاّ فلا، وهو قول الفخر الرازي في المحصول.
3 -إذا كان راويها حافظًا متقنًا قبلت، وإلاّ فلا، وهو قول الترمذي والصيرفي والخطيب البغدادي.
4 -إذا كانت الزيادة من جهة المعنى دون اللفظ قبلت، وإلا فلا. حكاه السيوطي.
5 -عدم قبول الزيادة في المتن إلاّ ممن كان الغالب عليه الفقه، وهو قول ابن حبان في مقدمة صحيحه.
6 -عدم الحكم بحكم كلي، وإنما يكون القبول والرد تبعًا للقرائن. وهو مذهب المتقنين من المحدّثين. انظر: الكفاية: (597ت، 424هـ) ، واختصار علوم الحَدِيْث: 61، والبحر المحيط4/ 330، والمقنع 1/ 191، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 347 - 351، وفتح المغيث1/ 200، وتدريب الرّاوي1/ 245، وشرح السيوطي: 188.