فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 723

(وَقَدْ قَسَّمَهُ) أي: مَا يَنفردُ بهِ الثِّقَّةُ مِنَ الزيادةِ (الشَّيْخُ) ابنُ الصَّلاَحِ [1] ، (فَقَالَ) : أخذًا من كلامِهِمْ قَدْ رأيتُ تقسيمَ ما ينفرِدُ بهِ الثِّقَةُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:

(ما انفردْ) : بروايتِهِ (دُوْنَ الثِّقَاتِ) ، أو ثقةٍ أحفظَ، (ثِقَةٌ خالَفَهُمْ) ، أو خالَفَ الثِّقَةَ الأحفَظَ (فيهِ) أي: فيما انفَرَدَ بهِ (صَرِيحًا) ، بأنْ لا يمكنُ الجمْعُ بينَهُما. (فَهْوَ رَدٌّ) أي: مردودٌ، كما مَرَّ في الشاذِّ، (عِندَهُم) أي: عِنْدَ المحقِّقِينَ، ومنهمْ: الشافِعيُّ.

(أو لَمْ يُخالِفْ) فيهِ أصلًا، كتفرُّدِهِ بحديثٍ.

(فاقْبَلَنْهُ) [2] ؛ لأنَّهُ جازمٌ بما رواهُ، وهو ثقةٌ، ولا مُعارضَ لروايَتِهِ؛ إذِ السَّاكِتُ عنها لَمْ يَنْفِها لفظًا ولا معنًى.

(وادَّعَى فيْهِ) أي: في قَبولِ هذا القِسْمِ (الخطيبُ) البغداديُّ [3] (الاتِّفاقَ) مِنَ العُلماءِ حالةَ كونِهِ (مُجْمَعا) عليهِ، وهَذَا تكملةٌ وتأكيدٌ.

(أو خَالفَ الاطلاقَ) ، بأنْ زادَ لفظةً في حديثٍ لَمْ يَذْكُرْها سائرُ مَنْ رواهُ.

(نَحْوُ: جُعِلَتْ تُرْبَةُ الارْضِ) بدرجِ الهمزةِ -في حديثِ: (( فُضِّلْتُ على الناسِ بثلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوْفُنا كصُفُوفِ الملائكةِ، وجُعِلَتْ لَنا الأرضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا ) ) [4] .

(فَهْيَ) أي: زيادَةُ: (( تُرْبَةٍ ) ) (فَرْدٌ نُقِلَتْ) تَفَرَّدَ بها أبو مالكٍ [5] سَعْدُ بنُ طارقٍ الأشْجَعِيُّ [6] ، عنْ رِبْعِيٍّ [7] ، عَنْ حُذَيْفَةَ. رواهَا مسلمٌ [8] وغيرُهُ [9] .

(1) معرفة أنواع علم الحديث: 209.

(2) بنون التوكيد الخفيفة. فتح المغيث 1/ 236.

(3) الكفاية: (597 ت، 424 هـ) .

(4) الحديث بهذا اللفظ عند البيهقي في سننه الكبرى 1/ 213 و233، ودلائل النبوة 5/ 475.

(5) في (ق) : (( بن ) ).

(6) هو سعد بن طارق، أبو مالك الأشجعي، الكوفي: ثقة. علّق له البخاري وروى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة. التقريب (2240) .

(7) بكسر أوله وسكون الموحدة. التقريب (879) ، والخلاصة: 114.

(8) صحيح مسلم 2/ 63 - 64 (522) .

(9) أخرجه الطيالسي (418) ، وأحمد 5/ 383، والنسائي في الكبرى (8022) ، وفي فضائل القرآن له (47) ، وابن خزيمة (264) ، وأبو عوانة في المستخرج 1/ 303، والطحاوي في شرح المشكل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت