190 -فَإنْ يُرِيْدُوا وَاحِدًا مِنْ أهْلِهَا ... تَجَوُّزًا، فاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلهِا
191 -وَلَيْسَ في أفْرَادِهِ النِّسْبِيَّهْ ... ضَعْفٌ لَهَا مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّهْ
192 -لَكِنْ إذَا قَيَّدَ ذَاكَ بِالثِّقَهْ ... فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطْلَقَهْ
الأفرادُ - بفتحِ الهمزَةِ -
(الفَرْدُ قِسْمانِ: فَفَرْدٌ) يَقَعُ (مُطْلَقا) [1] وهوَ أوَّلُهُما: بأنْ يَنْفَرِدَ بهِ راوٍ واحدٌ عَنْ كُلِّ أحدٍ [2] .
(وَحُكْمُهُ) مَعَ مِثالِهِ (عِنْدَ الشُّذوذِ سَبَقا) أي: سَبَقَ في نوعِ الشَّاذِّ.
(والفَرْدُ بالنِّسْبَةِ) إلى جِهَةٍ خاصَّةٍ، وهوَ ثانيهُما، ولهُ أنواعٌ:
(ما قَيَّدْتَهُ بِثِقَةٍ أوْ بَلَدٍ) مُعَيَّنٍ (ذَكَرْتَهُ) ، كَمَكَّةَ، والبصْرَةِ، والكُوفَةِ، وسيأتي مثالُهَا، (أوْ) برَاوٍ مُعيَّنٍ، بأنْ لَمْ يَرْوِهِ (عَنْ فلانٍ) ، إلاَّ فلانٌ.
(نَحْوُ قَوْلِ القائِلْ) أبي الفَضْلِ بنِ طاهِرٍ [3] في حديثِ أصحابِ"السُّنَنِ الأربعةِ"مِنْ طريقِ سُفيانَ بنِ عُيَيْنةَ، عَنْ وائلِ بنِ داودَ، عَنْ ابنِهِ بكرِ بنِ وائلٍ [4] ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ أنسٍ: (( أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيْقٍ [5] وَتَمْرٍ ) ) [6] ، (لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الاَّ وائِلْ) - بدرجِ الهمزةِ - أي: أبوهُ، ولَمْ يَرْوِهِ عَنْ وائِلٍ إلاَّ ابنُ عُيَيْنَةَ: فَهُوَ غريبٌ؛ وكذا قالَ التِّرْمذيُّ: (( إنَّهُ حَسَنٌ غريبٌ ) ) [7] .
(1) أي: غير مقيد بشيء. توضيح الأفكار 2/ 7.
(2) في (ق) : (( واحد ) ).
(3) هو محمد بن طاهر بن علي الإمام الحافظ الجوّال الرحّال صاحب التصانيف النافعة. توفي سنة (507 هـ) . سير أعلام النبلاء 19/ 361.
(4) هذا من رواية الآباء عن الأبناء.
(5) السّويق: طعام يتّخذ من مدقوق الحنطة أو الشعير، سمّي بذلك؛ لانسياقه في الحلق. انظر: التاج 25/ 480، والمعجم الوسيط 1/ 465.
(6) أخرجه الحميدي (1184) ، وأحمد 3/ 110، وأبو داود (3744) ، وابن ماجه (1909) ، والترمذي (1095) ، وفي الشمائل (177) بتحقيقنا، وأبو يعلى (3559) ، وابن حبان (4066) ، والطبراني في الكبير 24/ (184) ، والبيهقي 7/ 260.
(7) الجامع الكبير2/ 389 عقب (1095) وكذا قال محمد بن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد2/ 176.