فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 723

قَالَ ابنُ الصلاحِ: (( مَعْرِفَةُ عِلَلِ الحديثِ مِنْ أجَلِّ عُلُومِهِ وأدَقِّها وأشرَفِها، وإنَّما يَتَضَلَّعُ [1] بذلكَ أهلُ الحِفْظِ، والخِبْرَةِ، والفَهْمِ الثَّاقِبِ ) ) [2] .

(وَسَمِّ) أنتَ (ما) هوَ مِنَ الحديثِ (بِعِلَّةٍ) خَفِيَّةٍ مِنْ عِلَلِهِ الآتيةِ، في سندٍ، أو متنٍ (مَشْمُولُ مُعَلَّلًا) ، كما عَبَّرَ بهِ ابنُ الصَّلاحِ [3] .

(ولاَ تَقُلْ) فيهِ: هُوَ (مَعْلُولُ) وإنْ وَقَعَ في كلامِ كثيرٍ مِنْ أهلِ الحديثِ [4] ، والأصولِ، والكلامِ، والعَرُوْضِ؛ لأنَّهُ مِنْ (( عَلَّهُ الشَّرَابُ ) )، إذا سقاهُ [5] مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، لا مِمَّا نَحنُ فيهِ، وقالَ ابنُ الصلاحِ: (( إنَّهُ مرذُوْلٌ عِنْدَ أهلِ العربيةِ، واللُّغَةِ ) ) [6] ، والنَّوَوِيُّ: (( إنَّهُ لَحْنٌ ) ) [7] .

قَالَ النَّاظِمُ [8] : (( والأجودُ الْمُعَلُّ [9] كما هوَ في عبارةِ بعضِهِمْ، وأكثرُ عِباراتِهِم في الفِعْلِ: أعَلَّهُ فلانٌ بِكَذا، وقياسُهُ: مُعَلٌّ، وهوَ المعروفُ لغةً قالَ الْجَوْهَريُّ [10] : لا أَعَلَّكَ اللهُ أي: لا أصابَكَ بِعِلَّةٍ ) ). انتهى.

وقولُهُ: والأجودُ (( الْمُعلُّ ) )أي: أجودُ مِنَ المعلُولِ، أو منهُ، ومِنَ المعلَّلِ تغليبًا، وإلاَّ فالْمُعَلَّلُ لا جَوْدةَ فيهِ؛ فإنَّهُ لا يجوزُ أصلًا إلاَّ بتجوُّزٍ؛ لأَنَّهُ ليسَ مِنْ هَذَا البابِ، بلْ

(1) في معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح: (( يضطلع ) ).

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 219.

(3) معرفة أنواع علم الحديث: 219 - 220.

(4) كالترمذي، وابن عدي، والدارقطني، وأبي يعلى الخليلي، والحاكم وغيرهم. انظر: شرح التبصرة1/ 364، والنكت الوفية: 159/أ، وفتح المغيث1/ 210، وتدريب الرّاوي1/ 251.

(5) في (م) : (( إذا أسقاه ) ).

(6) معرفة أنواع علم الحديث: 219.

وانظر في مباحثات التسمية: نكت الزركشي 2/ 204، ومحاسن الاصطلاح 194، والنكت الوفية 159 / أ، وفتح المغيث 1/ 224، وتدريب الراوي 1/ 134، وتوضيح الأفكار 2/ 25، وأثر علل الحَدِيْث: 11، والحديث المعلل للدكتور خليل ملا خاطر 11.

(7) التقريب: 75، وقد تحرّف في (م) إلى: (( لحسن ) )، وهو خطأ أحال المعنى.

(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 364 - 365.

(9) قال البقاعي في النكت الوفية 159/ أ: (( الأجود يفهم أن في استعمال معلل جودة ما، وليس كذلك؛ فإنه لا يجوز أصلًا، فيحمل على أن مراد الشّيخ أنه أجود من المعلول ) ).

(10) الصحاح 5/ 1774.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت