فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 723

(وَ) جاءَ أَيْضًا (عَنْ أَبِي الشَّيْخِ) الحافِظِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الأصْبَهَانِيِّ [1] (مَعَ) أَبِي إسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ [2] (الْحَرْبِيِّ إبْطالُهَا، كَذَاكَ) نُسِبَ إبْطَالُهَا (لِلسِّجْزِيِّ) - بكسرِ السينِ - نسبةً لسِجسْتَانَ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ [3] [4] .

وَهُوَ الحافظُ أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدِ اللهِ [5] بنُ سَعيدٍ الوائليُّ، حَيْثُ حَكَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ وأقرَّهُ [6] .

وبالَغَ جَمَاعَةٌ في المنْعِ مِنْها، حَتَّى قَالَ إمامُ الْحَرَمَينِ: (( ذَهَبَ ذاهِبُونَ إلى أنَّهُ لا يُتَلَقَّى بالإجازَةِ حُكْمٌ، ولا يسُوغُ التَّعْوِيلَ عَلَيْهَا عَمَلًا ورِوَايَةً ) ) [7] .

(لَكِنْ عَلَى جَوازِها اسْتَقَرَّا عَمَلُهُمْ) أي: الْمُحَدِّثِيْنَ، وصارَ بَعْدَ الخُلْفِ إجماعًا، أَوْ كَالإجْمَاعِ.

قَالَ الإمامُ أَحْمَدُ، وغَيْرُه: لَوْ بَطَلَتْ لضاعَ العلمُ [8] .

قَالَ السِّلَفِيُّ [9] : وَمِن مَنَافِعِهَا، أنَّه لَيْسَ كُلُّ طالبٍ يقدِرُ عَلَى رحلةٍ [10] .

(والأَكْثَرونَ) مِنَ العُلَمَاءِ (طُرَّا) -بضمِّ الطاءِ- أي: جميعًا، (قَالُوا بِهِ) أي: بالجوازِ [11] .

(1) الكفاية: (449 - 450 ت، 313 هـ‍) .

(2) الكفاية: (453 ت، 315 - 316 هـ‍) .

(3) انظر: الأنساب 3/ 246.

(4) نقله عنه ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 312، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 130.

(5) في (ص) : (( عبد الله ) )مكبرًا، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لمصادر ترجمته. انظر: السير 17/ 654.

(6) حكي الإبطال عن أبي ذر الهروي، وأبي طاهر الدباس وهو أحد قولي مالك، وحكي عن أبي حنيفة، وأبي يوسف وغيرهم. انظر: الكفاية: (451 - 456 ت، 314 - 317 هـ‍) ، ومعرفة أنواع علم الحديث: 312، وإحكام الأحكام 2/ 91، ونهاية السول 3/ 196.

(7) البرهان 1/ 645.

(8) انظر: فتح المغيث 2/ 67.

(9) بكسر السين وفتح اللام، وانظر في سبب هذه النسبة: الأنساب 3/ 297، ووفيات الأعيان 1/ 107، ونكت الزركشي 1/ 381، ونكت ابن حجر 1/ 489، وتاج العروس 23/ 460.

(10) انظر: فتح المغيث 2/ 67.

(11) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 313. قال الإمام النّوويّ في الإرشاد 1/ 271:

(( والمذهب الصّحيح الذي استقرّ عليه العمل، وقال به جماهير العلماء من المحدّثين وغيرهم، جواز الرّواية بها ) )، وذكر الخطيب أسماء كثيرة من العلماء الذين حكى عنهم الجواز في كفايته: (449 - 450ت، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت