لَفْظُ الإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا
(لفظُ الإِجَازَةِ) أي: بيانُه، (وشرطُها) في المجيز، والْمُجازِ لَهُ.
494 -أَجَزْتُهُ (ابْنُ فَارِسٍ) قَدْ نَقَلَهْ ... وَإِنَّمَا الْمَعْرُوْفُ قَدْ أَجَزْتُ لَهْ
495 -وَإِنَّمَا تُسْتَحْسَنُ الإِجَازَهْ ... مِنْ عَالِمٍ بِهَا [1] ، وَمَنْ أَجَازَهْ
496 -طَالِبَ عِلْمٍ (وَالْوَلِيْدُ) ذَا ذَكَرْ ... عَنْ (مَالِكٍ) شَرْطًا وَعَنْ (أبي عُمَرْ)
497 -أَنَّ الصَّحِيْحَ أَنَّهَا لاَ تُقْبَلُ ... إِلاَّ لِمَاهِرٍ وَمَا لاَ يُشْكِلُ
498 -وَالْلَفْظُ إِنْ تُجِزْ بِكَتْبٍ أَحْسَنُ ... أو دُوْنَ لَفْظٍ فَانْوِ وَهْوَ أَدْوَنُ
فَلَفْظُ: (أجزتُه) مَسْمُوعَاتي، أَوْ مَرْوياتي مُتَعديًا بِنَفْسِهِ، مَعَ إضْمارِ لفظِ الرِّوَايَةِ [2] أَوْ نَحْوِه (ابنُ فارسٍ [3] أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ اللُّغَويُّ،(قَدْ نَقَلَهْ) أي: تعديهِ بنفْسِهِ.
فَقَالَ: (( مَعْنَى الإِجَازَةِ في كَلامِ العَربِ مَأْخوذٌ مِن (( جَوازِ الماءِ ) )الذي يسقاهُ [4] المال من الماشيةِ والحرثِ.
يُقالُ مِنْهُ: (( استجزتُ فلانًا فأجازني ) )إذَا سَقاكَ ماءً لأرضِكَ، أَوْ ماشيَتِكَ. كَذلِكَ طَالِبُ العِلْمِ، يسألُ العالمُ أَنْ يجيزَهُ علمَهُ، فيجيزُهُ إيَّاهُ )) [5] .
قَالَ ابنُ الصَّلاحِ [6] (وإنَّما الْمَعْروفُ) أي: لغةً واصْطِلاحًا، أَنْ
يَقُولَ: (قَدْ أجزتُ لَهُ) رِوَايَةَ مسموعاتي، أَوْ مرويَّاتِي.
(1) في (ب) و (ج) : (( به ) ). وسيشير الشارح إلى هذا الفرق.
(2) سقطت من (ق) .
(3) في (ص) : (( فلاس ) ).
(4) في (ق) و (ع) : (( سقاه ) ).
(5) هو بهذا السياق في كتابه"مآخذ العلم"كما أشار إلى ذلك الزّركشيّ 3/ 527، والسخاوي في فتح المغيث 2/ 95، وهو أيضًا بحروفه إلى قوله: (( أو ماشيتك ) )في مقاييس اللغة 1/ 494، وانظر: مجمل اللغة 1/ 202، له أيضًا مادة (جوز) ، وقد أسنده عنه الخطيب بتمامه في الكفاية: (446 ت، 311 هـ) ، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 158 - 159، والنكت الوفية 260/ب.
(6) معرفة أنواع علم الحديث: 324.