أي: مُتَعَدِّيًا بالْحَرفِ، وبدونِ إضْمَارٍ [1] .
قَالَ: (( ومَنْ يَقُولُ: أجزتُ لَهُ مَسْمُوعاتي، فَعَلى سَبيلِ الإضْمارِ [2] الَّذي لا يَخْفى نَظيرُهُ ) ) [3] .
ثُمَّ أخذَ فِي بَيانِ مَحَلِّ [4] اسْتِحسَانِها، مَعَ بيانِ أنَّه شُرِطَ لَها عِنْدَ بَعْضِهم، فَقَالَ: (وإنما تُسْتَحْسَنُ الإِجَازَهْ مِن عَالِمٍ بِهَا) ، وَفِي نسخة: (( بِهِ ) )،
أي: بالمجازِ (ومَنْ أجازَهُ) أي: والحالُ أنَّ المجازَ لَهُ (طالِبَ عِلْمٍ) أي: من أَهْلِ العلمِ، كَمَا عبَّرَ بِهِ ابنُ الصَّلاحِ [5] ؛ لأنَّ الإِجَازَةَ توسّعٌ، وترخيصٌ يتأهلُ لَهُ أَهْلُ العلمِ بالفنِّ لمسيسِ حاجتِهم إليها [6] .
(والوَليْدُ) أَبُو العباسِ ابنُ بَكْرٍ الْمَالِكيُّ (ذا) مفعولُ (ذَكَرْ) أي: نقلَ ذا، أي: مَا ذُكِر مِن عِلْمِ المجيزِ، وكونِ الْمُجازِ لَهُ طَالبَ عِلْمٍ (عَنْ مَالِكٍ شَرْطًا) في الإِجَازَةِ [7] .
(وَعَن أَبِي [8] عُمَرْ) ابنِ عَبْدِ البرِّ [9] (أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّها لا تُقْبلُ إلاّ لِماهِرٍ) بِالصِّناعةِ، (وَ) في (مَا لا يُشْكِلُ) إسْنَادُهُ، لكونِهِ مَعْرُوفًا مُعيَّنًا؛ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذلِكَ، لَمْ يُؤمَنْ أنْ يحدِّثَ الْمُجازُ لَهُ عَنْ شَيْخٍ، بما لَيْسَ مِن حَدِيثِهِ، أَوْ يَنْقصُ عَنْ إسنادِهِ راويًا، أَوْ أكثرَ.
(1) قال النّوويّ في الإرشاد 1/ 390: (( فيعديه بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرّواية، ويحتاج إلى ذلك من يجعل الإجازة إذنًا، وهو المعروف ... ) ). وانظر: المنهل الروي: 96.
(2) في معرفة أنواع علم الحديث: 324: (( على سبيل الحذف ) )، ويريد به أنه على حذف المضاف إليه مقامه، وأصل العبارة: أجزت له رواية مسموعاتي، كما في حاشية توضيح الأفكار 2/ 311.
(3) معرفة أنواع علم الحديث: 324.
(4) سقطت من (ق) .
(5) معرفة أنواع علم الحديث: 324.
(6) سقطت من (ص) .
(7) الكفاية: (455 ت، 317 هـ) ، والإلماع: 94 - 95.
(8) في (ق) : (( ابن ) ).
(9) جامع بيان العلم وفضله 2/ 180، وانظر: الإلماع: 95 - 96.