فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 723

لَكِنْ تقدَّمَ عَنْ الْجُمْهُورِ في سَابعِ أَنْواعِ الإِجَازَةِ، أنَّه لا يشترطُ التأهلُ عِنْدَ التَّحمُّلِ بِها.

ثُمَّ الإِجَازَةُ قَدْ تَكُونُ بلفظِ المجيزِ مبتدئًا بِها، أَوْ بَعْدَ السُّؤالِ فِيْهَا، وَقَدْ يَكُونُ بكَتْبهِ [1] عَلَى اسْتِدْعَاءٍ، أَوْ بدونِهِ.

وَقَدْ نبَّهَ عَلَى ذَلِكَ، وحُكْمه فَقَالَ: (واللفظُ) - بالرفعِ مبتدأٌ خبرُهُ: أحسَنُ، أَوْ بالنَّصْبِ بِنَزعِ الْخافِضِ -، أي: و (إنْ تُجِزْ) أنت باللفظِ (بكَتْبٍ) أي مَعَهُ بأَنْ تجمعَها، فَهُوَ (أحْسَنُ) ، وأولى من إفرادِ أحدِهما.

(أَوْ) بكَتْب (دُوْنَ لفظٍ فانْوِ) أنت [2] الإِجَازَةَ، لِتَصِحَّ، لأنَّ الكِتابةَ كنايةٌ، (وَهُوَ) أي [3] : هَذَا الصنعُ (أدونُ) رتبةٍ من الإِجَازَةِ الملفوظِ بِهَا، فإنْ لَمْ ينوِها، قَالَ النَّاظِمُ: (( فالظاهرُ عدمُ الصِّحَّةِ ) ) [4] .

ثُمَّ قَالَ: (( قَالَ ابنُ الصَّلاحِ: وغيرُ مُستبْعَدٍ تَصْحِيحُ ذَلِكَ بمجردِ هذِهِ الكِتابةِ في بَابِ الرِّوَايَةِ الذي [5] جُعلَتْ فِيهِ القِرَاءةُ عَلَى الشَّيْخِ - مَعَ أنَّه لَمْ يلفظْ بِما قُرِئَ عَلَيْهِ - إخبارًا مِنْهُ بِذَلِكَ ) ). انتهى [6] .

وَكلامُه مَحْمولٌ عَلَى مَا إِذَا نوى بِقرينةٍ في كَلامِهِ سَابقةٍ عَلَى كلامِهِ المذكورِ.

فقولُه: بمجردِ هذِهِ الكتابةِ، أي: المقرونَةُ بالنِيَّةِ.

واعلَمْ أنَّه [7] كثيرًا مَا يُصرِّحون في الأجائزِ [8] بـ (( مَا يجوزُ لي، وعني روايتُهُ ) )ومُرادُهم - كَمَا قَالَ ابنُ الجوزيِّ - بـ (( لي ) )مَرْويَاتُهم، ويعني مصَنّفاتِهم، ونحوَها.

(1) في (ص) و (ق) : (( يكتبه ) ).

(2) لم ترد في (ق) .

(3) في (ق) : (( أي النّوع ) ).

(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 161.

(5) كذا في النسخ الخطية، وفي معرفة أنواع علم الحديث: 325: (( التِي ) ).

(6) معرفة أنواع علم الحديث: 325، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 161.

(7) في (ق) : (( أن ) ).

(8) جَمع إجازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت