فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 723

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: لاَ أعلمُ مَنْ يُقْتَدى بِهِ، أجازَ النَّقلَ فِيهِ بِذَلِكَ، وَلاَ مَن عَدَّهُ مَعَدَّ المُسْنَدِ [1] .

(وَ) لكونِهِ منقطعًا (قِيلَ فِي العَمَلِ) بِمَا تضمنَّهُ: (إنَّ الْمُعْظَمَا) مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ، والفَقَهاءِ، (لَمْ يَرَهُ) قِياسًَا عَلَى المُرْسَلِ، وَنَحْوِهِ مِمَّا لَمْ يَتَّصِلْ.

(وَ) لَكِنْ (بِالْوُجُوْبِ) لِلْعَملِ [2] حَيْثُ سَاغَ (جَزَما) أي: قطعَ (بَعْضُ الْمُحقِّقينَ) [3] مِن أَصْحَابِ الشَّافِعيِّ في أصولِ الفِقْهِ عِنْدَ حُصولِ الثِّقَةِ بِهِ [4] .

(وَهْوَ) أي: القطعُ بالوجوبِ (الأصوبُ) الذي لا يتجِهُ غيرُهُ في الأَعْصَارِ الْمُتأخِّرةِ، لِقصورِ الهِمَمِ فِيْهَا عَنِ الرِّوَايَةِ، فَلَمْ يَبْقَ إلا الوِجادةُ.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: (( إنَّه الصَّحِيحُ ) ) [5] .

(ولابْنِ إدْرِيْسَ) الإمامِ الشَّافِعيِّ (الجوازَ نسبُوْا) أي: جَمَاعَةٌ مِن أصْحابِهِ [6] .

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَهُوَ الَّذي نَصَرَهُ الْجُوِيْنيُّ، واخْتَارَهُ غيرُهُ مِن أَرْبَابِ التَّحقيقِ [7] .

فَفي العَملِ بِهِ ثلاثةُ أقوالٍ: الْمَنْعُ، الوجوبُ، الجوازُ.

النَّوع الثَّانِي:

أن تجدَ ذَلِكَ بِخطِّ غَيْرِ مَنْ ذكرَ، وَهُوَ مَا ذكِرَ بقولِهِ:

(وإنْ [8] يَكُنْ) مَا تَجِدُهُ مِن ذَلِكَ (بِغَيْرِ خَطِّهِ) ، ووثقْتَ بَصِحَّةِ النُّسْخَةِ، بأنْ قوبِلَتْ مَعَ ثِقَةٍ بالأصْلِ، أَوْ بفرعٍ مقابَلٍ بِهِ، كَمَا مَرَّ، (فَقُلْ: قَالَ) فُلاَنٌ كَذَا، (وَنَحْوَهَا) مِن ألفاظِ الجزمِ، كذكَرَ فُلاَنٌ.

(1) الإلماع: 117.

(2) بعد هذا في (م) : (( بِهِ ) ).

(3) عنى بذلك الجويني وكلامه في البرهان 1/ 416 (592) .

(4) معرفة أنواع علم الحديث: 341.

(5) التقريب: 120.

(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 193.

(7) الإلماع: 120.

(8) في (م) : (( فإن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت