فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 723

(واكتُبْ) أَنْتَ نَدْبًا (ثنَاءَ اللهِ) تَعَالَى، كُلّمَا [1] مَرَّ لَكَ ذكْرُهُ، كعزَّ وجلَّ، وَتَبَارَكَ وتَعَالَى [2] .

(وَ) اكتبْ كَذَلِكَ (التَّسْلِيمَا مَعَ الصَّلاةِ لِلنَّبِيْ) - بإسْكانِ الياءِ - صلى الله عليه وسلم -، كُلَّمَا مَرَّ لَكَ ذِكْرُهُ (تَعْظِيْما) ، وإجْلالًا لَهُمَا.

(وإنْ يَكُنْ) كُلُّ مِنَ الثَّلاثَةِ (أُسْقِطَ في الأَصْلِ) أي: أَصْلِ سَمَاعِهِ، أَوْ سَماعِ الشَّيخِ، فَلاَ تَتَقَيَّدْ بإسقاطِ شَيْءٍ مِنْهَا [3] ، بَلْ تَلفَّظْ بِهِ، وَاكتُبْهُ، لأنَّهُ ثناءٌ ودعاءٌ تثبتُه، لاَ كلامٌ تَرْويهِ، ولاَ تسأَمْ مِن تكريرِهِ عِنْدَ تكرُّرِهِ، فأجْرُهُ عَظيمٌ.

فَقَدْ قَالَ ابنُ حِبَّانَ في"صَحيحِهِ" [4] في قولِهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ أوْلَى النَّاسِ بِيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً ) ) [5] : إنَّهم أهلُ الحَدِيْثِ [6] ، لأنَّهم أَكْثَرُ صَلاةً عَلَيْهِ مِنْ غَيرهم [7] .

(1) في (ص) و (ع) : (( كما ) ).

(2) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 213.

(3) في (م) : (( منهما ) ).

(4) صحيح ابن حبان (الإحسان(908 ) ) .

(5) أخرجه ابن أبي شيبة (31778) ، والبخاري في تاريخه 5/ 177 (559) ، والترمذي (484) ، والبزار (1446) ، وأبو يعلى (5011) ، والطبراني في الكبير10/ 17 - 18 (9800) ، وابن عدي في الكامل 6/ 2342 طبعة دار الفكر، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (63) ، والبغوي (686) ، من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن كيسان، أن عبد الله بن شداد أخبره، عن عبد الله بن مسعود، به، مرفوعًا. وفي بَعْض طرقه: عبد الله بن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود، به.

قلنا: هذا سند ضعيف؛ لضعف موسى بن يعقوب الزمعي وجهالة شيخه عَبْد الله بن كيسان. وفيه اضطراب كَمَا أشار إليه البزار عقب (1446) قَالَ الحَافِظ ابن حجر في الفتح 11/ 167: وللحديث شاهد من حَدِيْث أبي أمامة بلفظ: (( صلاة أمتي تعرض عليّ كُلّ جمعة فمن كَانَ أكثرهم عَلِيّ صلاة كَانَ أقربهم مني منزلة ) ). أخرجه البَيْهَقِيّ 3/ 249 ولا بأس بسنده. وفي بَعْض طرقه: عَبْد الله بن شداد، عَنْ أبِيْهِ، عَنْ ابن مسعود، بِهِ.

قلنا: وهذا الشاهد لا يصلح؛ للإنقطاع الذي فيه كما ذكره المنذري في الترغيب

2/ 503؛ فهو من رواية مكحول عن أبي أمامه، ولم يسمع منه.

(6) انظر: النكت الوفية 285/أ.

(7) صحيح ابن حبان (الإحسان) 2/ 133 عقب (908) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت