فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 723

(وَقَدْ خُوْلِفَ فِي سَقْطِ) ، بمعنى: سُقوطِ [1] (الصَّلاةِ) ، والسَّلامِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الإمامُ (أَحْمَدْ) ، فإنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ كَثِيْرًا اسمَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] بِدونِ ذَلِكَ مِن جَمَاعَةٍ كَالعنبريِّ، وابنِ المدينيِّ، كَمَا سَيأتِي [3] .

قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ [4] : (وَعَلَّهُ) أي: وَلعلَّ الإمَامَ أَحْمَدَ (قَيَّدَ) أي: تقيَّدَ في إسقاطِهِما (بِالرِّوَايَهْ) ، لالتِزامِهِ اتّبَاعَها، فَلَمْ يَزِدْ فِيْهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا تورُّعًا، كمذهبِهِ في عَدَمِ إبدالِ (( النَّبِيِّ ) )بـ (( الرَّسُوْلِ ) )، وإنْ لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَعْنَى، لَكنْ (مَعْ نَطْقِهِ) بِهِمَا إِذَا قَرَأَ، أَوْ كتبَ (كَمَا رَوَوْا) أي: الْمُحَدِّثُوْنَ ذَلِكَ عَنْهُ، (حَكَايَهْ) لَمْ يَتَّصِلْ إسْنادُها.

فَقَدْ قَالَ الْخَطيبُ: (( وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - نُطْقًا ) ) [5] .

وَجَرى عَلَى التَّقيُّدِ بالرِّوايَةِ ابنُ دقيقِ العِيدِ [6] أَيْضًا، وَقَالَ: (( إِذَا ذكرَ الصَّلاَةَ لَفْظًا مِن غَيرِ أَنْ تَكُوْنَ في الأَصْلِ، فينبغي أَنْ يصْحبَها قرينةٌ تدلُّ عَلَى ذَلِكَ، كَكونِهِ يَرْفَعُ رأْسَهُ عَن النَّظرِ في الكِتَابِ، وينوِي بِقَلْبِهِ أنَّه هُوَ الْمُصَلِّي، لا حَاكيًا عَن غَيرِهِ ) ).

وَعَلَيْهِ فَمَنْ كَتَبَها، وَلَمْ تَكُنْ في الرِّوَايَةِ نبَّه عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا برمزٍ، أَوْ غيرِهِ، كَمَا جَرى عَلَيْهِ بالرَّمْزِ الحافظُ أَبُو الْحُسَيْن اليُوْنِيْنِيُّ في نُسْخَتِهِ الَّتِي جَمَعَ فِيْهَا بَيْنَ الرِّواياتِ الّتِي وَقَعَتْ لَهُ [7] .

(1) في (ص) : (( السقوط ) ).

(2) الجامع لأخلاق الرّاوي 1/ 271 عقب (566) . قال الزركشي 3/ 579: (( ويدل على ذلك أنه كان لا يرى تبديل لفظ النبي بالرسول في الرّواية، وإن لم يختلف المعنى ) ).

(3) الجامع 1/ 272 عقب (568) .

(4) معرفة أنواع علم الحديث: 350.

(5) الجامع لأخلاق الرّاوي1/ 271عقب (566) : قال البلقيني في المحاسن: 308: (( لا

يقال: لعل سببه أن كان يكتب عجلًا لأمرٍ اعتاده، فيترك ذلك للعجلة لا للتقييد بالرواية وشبهها؛ لأنا نقول: ترك مثل هذا الثواب بسبب الاستعجال، لا ينبغي أن ينسب للعلماء الجبال )) .

(6) الاقتراح: 292.

(7) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 209 - 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت