لَكِنْ ضعَّفَ النَّوَوِيُّ [1] مَجِيْئَ الْخِلافِ في فرعِنا بأَنَّ تقديمَ البَعْضِ، قَدْ يتغيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى بِخِلافِ تقديمِ [2] الْجَمِيعِ. وذكرَ مثلَهُ الْبُلْقِيْنِيُّ [3] .
إذَا قَالَ الشَّيْخُ: مِثْلَهُ، أَوْ نَحْوَهُ
668 -وَقَوْلُهُ مَعْ حَذْفِ مَتْنٍ مِثْلَهُ ... أَوْ نَحْوَهُ يُرِيْدُ مَتْنًَا قَبْلَهُ
669 -فَالأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِنْ انْ [4] يُكَمِّلَهْ ... بِسَنَدِ الثَّاني وَقِيْلَ: بَلْ لَهْ
670 -إِنْ عَرَفَ الرَّاوِيَ بِالتَّحَفُّظِ ... وَالضَّبْطِ وَالتَّمْيِيْزِ لِلتَّلَفُّظِ
671 -وَالْمَنْعُ فِي نَحْوٍ فَقَطْ قَدْ حُكِيَا ... وَذَا عَلَى النَّقْلِ بَمِعْنَى بُنِيَا
672 -وَاخْتِيْرَ أَنْ يَقُوْلَ: مِثْلَ مَتْنِ ... قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا، وَيَبْنِى
673 -وَقَوْلُهُ: إِذْ بَعْضُ مَتْنٍ لِمْ يُسَقْ ... وَذَكَرَ الْحَدِيْثَ فَالْمَنْعُ أَحَقّْ
674 -وَقِيْلَ: إِنْ يَعْرِفْ كِلاَهُمَا الْخَبَرْ ... يُرْجَى الْجَوَازُ وَالْبَيَانُ الْمُعْتَبَرْ
675 -وَقالَ: إِنْ يُجِزْ فَبِالإِجَازَهْ ... لِمَا طَوَى وَاغْتَفَرُوْا إِفْرَازَهْ
(1) انظر: الإرشاد 1/ 489.
(2) ساقطة من (ق) .
(3) انظر: محاسن الاصطلاح: 351، ونكت الزركشي 3/ 631.
قال ابن كثير: (( والأشبه عندي جواز ذلك ) ). اختصار علوم الحديث 2/ 415.
فائدة: نقل السيوطي عن الحافظ ابن حجر أنه قال: (( تقديم الحديث على السند يقع لابن خزيمة إذا كان في السند من فيه مقال فيبتدئ به، ثمّ بعد الفراغ يذكر السند، قال: وقد صرّح ابن خزيمة بأن من رواه على غير ذلك الوجه لا يكون في حلٍ منه، فحينئذ ينبغي أن يمنع هذا، ولو جوزنا الرّواية بالمعنى ) ). تدريب الرّاوي 2/ 119.
ويمكن على هذا القول أن نقيد إطلاق الجواز بأن لا يكون للشيخ المروي عنه اصطلاح خاص في ذلك والله أعلم.
(4) بالدرج؛ لضرورة الوزن - بِسَنَدِ الثَّاني وَقِيْلَ: بَلْ لَهْ