فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 723

(وقولُهُ) أي: الشَّيْخِ الرَّاوِي (مَعْ حذفِ مَتْنٍ) أوْرَدَهُ بسَندٍ: (((مِثْلَهُ ) )أَوْ (( نَحْوَه ) )يُريدُ) بِهِ (مَتْنًا) أوْرَدَهُ (قبلَهُ) بسَنَدٍ آخرَ، هَلْ يَجوزُ لِمَنْ سَمِعَهُ كَذَلِكَ، أي رادُ الْمَتْنِ الْمُحالِ عَلَيْهِ بالسَّنَدِ الْمَحْذوفِ مَتْنُهُ؟ اختُلِفَ فِيْهِ:

(فالأظْهَرُ: الْمَنْعُ مِن [1] انْ) بالدَّرْجِ (يُكَمِّلَهْ بِسَندِ الثَّانِي) أي: بالسَّنَدِ الثَّانِي لِعَدَمِ تَيَقُّنِ تَمَاثُلِهِمَا في اللَّفْظِ، وفي قَدرِ مَا تَفَاوَتَا فِيْهِ [2] .

(وَقِيْلَ: بَلْ) يجوزُ ذَلِكَ (لَهْ) أي: لِلسَّامِعِ كَذَلِكَ، كَمَا رُوِيَ عَنْ سُفْيَان الثَّوْريِّ [3] .

وَقِيْلَ: يجوزُ لَهُ ذَلِكَ (إنْ عَرَفَ الرَّاوِيَ بالتَّحَفُّظِ، والضَّبْطِ، والتَّمْييزِ، للتَّلَفظِ) أي: لِلَفظِ، وعددِ الْحُروفِ، فإنْ لَمْ يعرفْهُ بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ. وبعضُهُم رَوَى هَذَا عَن الثَّوريِّ [4] ، فَلعلَّ لَهُ قَوْلَينِ.

(والْمَنْعُ) مِن ذَلِكَ (في(( نحوٍ ) )) بالتنوينِ -، أي: (( نحوِهِ ) ) (فَقَطْ) أي: دُوْنَ (( مِثلِهِ ) ) (قَدْ حُكِيَا) عَمَلًا بظاهِرِ اللفظَيْنِ، إِذْ ظاهرُ (( مثلِه ) )يفيدُ التَّسَاوِي في اللَّفْظِ، دُوْنَ ظَاهِرِ (( نَحْوِهِ ) ) [5] . (وذا) القولُ (عَلَى) عَدَمِ جَوازِ (النَّقْلِ بِمَعْنَى) أي: بِالْمَعْنَى (بُنِيَا) .

(1) ساقطة من (م) .

(2) وبه قال شعبة. كما رواه عنه الرامهرمزي في المحدّث: 590 (841) ، والخطيب في الكفاية (321 - 322 ت، 212 - 213 هـ‍) ، وابن عبد البر في التمهيد 1/ 12 - 13. وانظر: نكت الزركشي 3/ 631، ومحاسن الاصطلاح: 352.

وتابع ابن الصّلاح في استظهاره هذا النووي، وابن دقيق العيد، والعراقي. كما في الإرشاد 1/ 490، والاقتراح: 256، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 290.

(3) انظر: الكفاية: (320 ت، 213 هـ‍) .

(4) انظر: الكفاية: (320 ت، 213 هـ‍) ، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 291.

(5) وبه قال يحيى بن معينٍ. انظر: الكفاية (321 ت، 214 هـ‍) ، قال العراقي: (( وعليه يدل كلام الحاكم أبي عبد الله حيث يقول: لا يحل له أن يقول: مثله إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد، ويحل أن يقول: نحوه، إذا كان على مثل معانيه ) ). شرح التبصرة والتذكرة 2/ 291. وانظر: سؤالات مسعود السجزي للحاكم (123) و (322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت