(( وَلاَ حَرَجَ ) )في مَحَلِّ الْحَالِ، أي: حَدِّثُوا عَنْهُمْ حَالَةَ كَوْنِهِ لاَ حَرَجَ في التَّحْدِيْثِ عَنْهُمْ [1] .
710 -وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ [2] فِي الأَوَاخِرِ ... بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ
711 -وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ مُتْقِنُ ... مَجَالِسَ الإِمْلاَءِ فَهْوَ حَسَنُ
712 -وَلَيْسَ بِالإِْمْلاءِ حِيْنَ يَكْمُلُ ... غِنًى عَنِ الْعَرْضِ لِزَيْغٍ يَحْصُلُ
(واستُحْسِنَ) لِلْمُمْلِي (الإنْشادُ) الْمُبَاحُ الْمُرَقِّقُ لِلْقُلُوبِ [3] (في الأَوَاخِرِ) من مَجَالِسِ الإِمْلاَءِ (بَعْدَ الْحِكَايَاتِ) اللّطِيْفَةِ (مَعَ النَّوادِرِ) الْحَسَنَةِ، وإِنْ كَانَتْ مُنَاسَبةً لْمَا أَمْلاَهُ، فَهُوَ أَحْسَنُ. كُلُّ ذَلِكَ بِإسْنَادِهِ عَلَى عَادَةِ الأئِمَّةِ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ [4] .
وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه: (( رَوِّحُوا القُلُوبَ، وابْتَغُوا لَهَا طُرَفَ الْحِكْمةِ ) ) [5] .
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ لأصْحَابِهِ: (( هَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكُمْ، هَاتُوا مِنْ حَدِيْثِكُمْ، فَإِنَّ الأُذُنَ مَجَّاجَةٌ، وَالقَلْبُ حَمضٌ ) ) [6] ، أي: مشتهٍ للحمضِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإنَّمَا أُخِذَ مِن شَهْوةِ الإبِلِ لِلحمضِ، وَهُوَ ما مَلَحَ وأَمَرَّ من النَّبَاتِ كَالأثلِ وَالطّرفاءِ، لأنَّهَا إِذَا ملَّتَ الْخلةَ، وَهُوَ مِن النَّبَاتِ مَا كَانَ حُلوًا، اشْتَهَتِ الْحَمضَ، فتحولَ إليهِ [7] .
(1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 328.
(2) في (ج) : (( الاسناد ) ).
(3) في (ق) : (( للقلب ) ).
(4) بوب له الخطيب في الجامع 2/ 129 عقب (1388) .
(5) الجامع 2/ 129 رقم (1389) ، وفيه محمد بن حمير مجهول، وقد قال الدارقطني: لا أعرفه. لسان الميزان 5/ 150.
(6) الجامع 2/ 130 رقم (1392) .
(7) انظر: الصحاح 3/ 1072 (حمض) . و (( الأذن مجّاجة ) )أي: (( لا تعي ما تسمع، ولكنها تلقيه نسيانًا، كما يُمَجُّ الشيء من الضم ) ). انظر: لسان العرب 3/ 439 (مجج) . وانظر: تاج العروس 18/ 302.