وعن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: (( مَنْ طَلَبَ العِلْمَ جُمْلَةً، فاتَهُ جُمْلَةً، وإنَّمَا يُدْرَكُ العِلْمُ حَدِيْثٌ و [1] حَدِيْثَانِ ) ) [2] .
وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: (( إن هَذَا العِلْمَ إنْ أخَذْتَهُ بالْمُكَاثَرَةِ لَهُ غَلَبَكَ، وَلَكِنْ خُذْهُ مَعَ الأيَامِ، والليَالِي أخذًا رَفِيقًا، تَظْفرُ بِهِ ) ) [3] .
(ثُمَّ) بَعْدَ حِفْظِهِ (ذاكِرِ بِهِ) الطَّلَبَةَ، ثُمَّ مَعَ نَفْسِكَ، وكرِّرْهُ عَلَى قَلبْكَ؛ إِذْ [4] الْمُذاكَرَةُ تُعِيْنُ عَلَى ثُبُوتِ الْمَحْفُوظِ [5] .
وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، قَالَ: (( تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيْثَ، إن لاَ تَفْعَلُوا يُدْرَسُ ) ) [6] .
وَعَن ابنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( تَذَاكَرُوا الْحَدِيْثَ، فإنَّ حَيَاتَهُ مُذَاكَرتُهُ ) ) [7] .
وعن الْخَلِيلِ بنِ أَحْمَدَ، قَالَ: (( ذَاكِرْ بِعِلْمِكَ تذكر ما عِنْدَكَ، وتستفِدْ [8] مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ) ) [9] .
(والاتْقَانَ) - بالدرجِ -، وبالنَّصْبِ بقولِهِ: (اصْحَبَنْ) مَعَ الْمُذَاكَرَةِ. فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: (( الْحِفْظُ الإتْقَانُ ) ) [10] .
(وَبَادِرِ إِذَا تَأَهَّلْتَ) لِمَعْرِفَةِ التَّأْلِيفِ (إِلَى التَّأْلِيفِ) ، وَهُوَ لِكَوْنِهِ [11] مُطْلَقَ الضمِ أعمُّ من التَّصْنِيفِ [12] ، وَهُوَ: جَعْلُ كُلِّ صِنْفٍ عَلَى حِدَةٍ.
(1) في (م) : (( أو ) ).
(2) الجامع 1/ 232 (450) .
(3) الجامع 1/ 232 (452) .
(4) في (ص) : (( إذا ) ).
(5) فتح المغيث 2/ 342.
(6) المحدث الفاصل: 545 فقرة (721) ، والجامع 1/ 236 (465) .
(7) المحدث الفاصل: 546 (726) .
(8) في (ص) : (( تستفده ) )وفي (ق) و (ع) : (( تستفيد ) ).
(9) الجامع 2/ 273 - 274 (1834) ، شرح التبصرة والتذكرة 2/ 353، وفتح المغيث 2/ 342.
(10) المحدث الفاصل: 206 (89) .
(11) (( لكونه ) ): سقطت من (ق) .
(12) فتح المغيث 2/ 343.