وَمِنَ الانْتِقَاءِ [1] ، وَهُوَ: التِقَاطُ مَا يَحْتَاجُهُ مِنَ الكُتُبِ [2] .
وأعم مِنَ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ إخْرَاجُ الْمُحَدِّثِ الأحَادِيثَ مِن بُطُونِ الكُتُبِ، وَسِيَاقِها مِن مَرْوِيَّاتِه، أَوْ مَرْوِيَّاتِ شَيْخِهِ، أَوْ أقرانِهِ، كَمَا سيأتي [3] .
وَكَثيرًا مَا يُطْلَقُ كُلٌّ مِنْهَا [4] عَلَى البَقِيَّةِ.
وباعْتِنَائِكَ بالتألِيفِ (تَمْهَرْ) في الْحَدِيْثِ، وَتقفْ عَلَى غَوَامِضِهِ، (وتُذْكَرْ) بِذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى آخِرِ الدُّهُورِ [5] .
(وَهْوَ) أي: التَّألِيْفُ الوَاقِعُ (في التَّصْنِيفِ) في الْحَدِيْثِ (طَرِيْقَتَانِ) مَعْرُوفَتَانِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ [6] :
الأوْلَى: (جَمْعُهُ) أي: التَّصْنِيفُ (أبْوَابا) أي: عَلَى الأبْوَابِ في الأحْكَامِ الفِقْهِيَّةِ، أَوْ غَيْرِهَا.
(أَوْ) جمعُهُ (مُسنَدًا) أي [7] : عَلَى الْمَسَانِيدِ (تُفْرِدُهُ) أَنْتَ (صِحَابَا) أي: لِلصَّحَابَةِ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، وإنْ اخْتَلفَتْ [8] أنْوَاعُ أحَادِيْثِهِ، كَ"مُسْنَدِ الإمَامِ أَحْمَدٍ"، وَغَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ، وَكَ"مُسْنَدِ عُبيدِ اللهِ" [9] بنِ مُوسَى العَبْسِيِّ، وأبي بَكرِ ابنِ أَبِي شَيْبَةَ.
وهذه هِيَ الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ:
(1) المثبت من (ص) و (ع) ، وفي (ق) و (م) : (( الانتفاء ) ).
(2) انظر: فتح المغيث 2/ 343.
(3) بعد هذا في (ق) : (( إن شاء الله تعالى ) ).
(4) في (ق) : (( منهما ) ).
(5) انظر: فتح المغيث 2/ 343.
(6) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 420، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 354 - 355.
(7) (( أي ) ): سقطت من (ع) .
(8) في (ص) : (( اختلف ) ).
(9) في (ق) : (( عبد الله ) ).