فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 723

وَأهلُهَا مِنْهُمْ مَنِ يُرَتِّبُ أسْمَاءَ الصَّحَابَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، كَالطَّبَرَانِيِّ في"مُعْجَمِهِ الكَبِير"، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى القَبَائِلِ، فَيُقُدمُ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ الأقْرَبَ فالأقْرَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَسَبًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى السَّابِقَةِ في الإسْلامِ، فيقدِّمُ العَشَرَةَ، ثُمَّ أَهْلَ بدرٍ [1] ، ثُمَّ أهْلَ الْحُدَيْبِيةِ [2] ، ثُمَّ مَنْ أسْلَمَ، وَهَاجَرَ بَيْنَ الْحُدَيْبِيةِ، والفَتْحِ، ثُمَّ مَنْ أسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ، ثُمَّ الأصَاغِرَ سِنًّا [3] ، كالسَّائِبِ بنِ يَزِيدٍ، وأبِي الطُفَيلِ [4] . ثُمَّ النِّسَاءَ، ويَبْدَأ مِنْهُنَّ بأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ الْخَطِيْبُ: (( وَهِيَ أحبُّ إلَيْنَا ) ) [5] .

وَقَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: (( إنَّهَا أَحْسَنُ وَالأوْلَى أَسْهَل ) ) [6] أي: ثُمَّ الثَّانِيةُ.

(وجَمْعُهُ) أي: الْحَدِيْث في الطَّرِيقَتَينِ (مُعَلَّلًا) أي: عَلَى العِلَلِ، بأنْ يَجْمَعَ في كُلِّ حَدِيْثٍ طُرقَهُ، واختلافَ الرُّوَاةِ فِيْهِ، بِحَيْثُ يَتَّضِحُ إرْسَال مَا يَكُوْنُ مُتَّصِلًا، أَوْ وقفُ ما يَكُوْنُ مَرْفُوعًا، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ - كَمَا مَرَّ - في بابِهِ.

فَفِي الأبْوَابِ، كَمَا فَعَلَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ [7] ، وفي"الْمَسَانِيدِ"، (كَمَا فَعَلْ) الْحَافِظُ أَبُو يُوسُفَ (يَعْقُوبُ) بنُ شَيْبَةَ السَّدُوسِيُّ (أَعْلَى) أي:

جَمْعُهُ عَلَى العِلَلِ في الطَّرِيقَتَينِ أعْلَى (رُتْبَةً) مِنْهُ فِيْهِمَا بِدُونِهِ، إِذْ مَعْرِفَةُ العِلَلِ أجَلُّ أنَواعِ الْحَدِيْثِ، حَتَّى قَالَ ابنُ مَهْدِيٍّ: (( لأنْ أعرِفَ عِلَّةَ حَدِيْثٍ، هُوَ عِنْدِي، أحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أكْتُبَ عِشْرِينَ حَدِيْثًا لَيْسَ عِنْدِي ) ) [8] .

(وَ) لَكِنْ"مُسْندُ يَعْقُوبَ" (مَا كَمَلْ) ، كَمَا زَادهُ النَّاظِمُ [9] .

(1) في (م) : (( البدر ) ). وانظر: الجامع 2/ 292 عقب (1890) .

(2) الجامع 2/ 292 عقب (1891) .

(3) (( سنًا ) ): سقطت من (ق) .

(4) الجامع 2/ 293 عقب (1892) ، ومعرفة أنواع علم الحديث: 420 - 421.

(5) الجامع 2/ 292.

(6) معرفة أنواع علم الحديث: 421، وانظر: فتح المغيث 2/ 346.

(7) فتح المغيث 2/ 347.

(8) علل الحديث لابن أبي حاتم 1/ 9، وقد نقله الحاكم في معرفة علوم الحديث: 112، والخطيب في الجامع 2/ 295 (1900) ، وابن رجب في شرح العلل 1/ 470.

(9) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت