أي [1] : إذْ لَوْ رَوَيْنا الحَدِيْثَ مِنْ طريقِ كِتَابٍ مِنَ الكُتُبِ السِّتَّةِ يَقَعُ أنزَلَ مِمَّا لَوْ رَوَيْناهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيْقِها.
وقَدْ يَكُونُ عَالِيًا مُطْلَقًا أيضًا، كَحَدِيْثِ ابنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: (( يَوْمَ كَلَّمَ اللهُ مُوْسَى عَلَيْهِ [2] السَّلامُ كَانَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوْفٍ ) )، الحَدِيْثَ [3] .
فإنَّا لَوْ رَوَيْناهُ مِنْ (( جُزْءِ ابنِ عَرَفَةَ ) )، عَنْ خَلَفِ بنِ خَلِيفَةَ، يَكُونُ أعْلَى مِمَّا لَوْ رَوَيْنَاهُ مِنْ طَريقِ التِّرْمِذِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُجْرٍ، عَنْ خَلَفٍ.
فَهَذَا - مَعَ كَوْنِهِ عُلوًا نِسْبِيًّا - علوٌّ مُطْلَقٌ؛ إِذْ لا يقعُ هَذَا الْحَدِيْثُ اليَوْمَ أعْلَى مِن رِوايَتِهِ مِن هَذَا الطَّرِيقِ [4] .
وسَمَّى ابنُ دَقِيقِ العِيدِ هَذَا القِسمَ عُلُوَّ التَّنْزِيلِ [5] ، وَفِيْهِ تَقَعُ الْمَوافَقَاتُ والأبْدَالُ، والْمُسَاوَاةُ والْمُصَافَحاتُ [6] ، كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ:
741 -فَإِنْ يَكُنْ فِي شَيْخِهِ قَدْ وَافَقَهْ ... مَعَ عُلُوٍّ فَهُوَ [8] الْمُوَافَقَهْ
742 -أَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ فَالْبَدَلْ ... وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدًّا قَدْ حَصَلْ
743 -فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ وَحَيْثُ [7] رَاجَحَهْ ... الأَصْلُ باِلْوَاحِدِ فَالْمُصَاَفَحَهْ
(فإنْ يَكُنْ) أي: الْمُخرِّجُ (في شَيْخِهِ) أي: شَيْخِ أحدِ الأئِمَّةِ السِّتةِ، (قَدْ وَافَقَهْ) ، كَحَدِيْثٍ يَرويهِ البُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ [9] عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ حميدٍ،
(1) (( أي ) ): سقطت من (ص) .
(2) في (ق) : (( عليه الصلاة والسلام ) ).
(3) أخرجه أبو يعلى (4983) ، وابن عدي في الكامل 2/ 688، والحاكم 1/ 28 و 2/ 379، والمزي في تهذيب الكمال 2/ 313.
(4) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 365، وفتح المغيث 3/ 15 - 16.
(5) الاقتراح: 306.
(6) انظر: فتح المغيث 3/ 16.
(7) في النفائس: (( فحيث ) ).
(8) كان حق الهاء هنا أن تسكن، لكنها حركت؛ لضرورة الوزن وسينص الشارح على ضبطها.
(9) المثبت من نسخنا، وقد سقط من (م) .