عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا، فإذا رَوَيْنَاهُ مِن"جُزْءِ الأنْصَارِيِّ"يَقَعُ مُوافَقَةً لِلبُخَارِيِّ في شَيْخِهِ (مَعَ عُلُوٍّ) بِدَرَجَةٍ، كَمَا في هَذَا، وَقَدْ يَكُوْنُ بأكْثَرَ، (فَهُوَ) -بِضَمِّ الْهَاءِ [1] - (الْمُوَافَقهْ) ؛ لأنَّهُمَا قَدْ اتَّفَقَا في الأنْصَارِيِّ [2] .
(أَوْ) إنْ يَكُنْ قَدْ وَافَقَهُ في (شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ) أي: مَعَ عُلوٍّ بِدَرَجةٍ، فَأَكْثَرَ، كَحَدِيْثِ ابنِ مَسْعُودٍ السَّابِقِ.
(فَ) هُوَ (البدلْ) ، لِوُقُوعِهِ مِنْ طَرِيقِ رَاوٍ بَدلِ الرَّاوِي الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَحَدُ السِّتَّةِ، وَقَدْ يُسمُّونَهُ مُوافَقَةً مُقيَّدةً، فيُقَالُ: هُوَ مُوافَقَةٌ في شَيْخِ شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ مَثَلًا [3] .
وَمَا ذُكِرَ مِنْ تَقْيّيدِ الْمُوافَقَةِ، والبَدَلِ بالعُلُوِّ ذكرَهُ ابنُ الصَّلاَحِ [4] ، لَكِنْ خالَفَهُ غَيْرُهُ فَأطْلَقُوهُمَا بِدونِهِ، فإنْ عَلاَ قِيْلَ: مُوافَقَةٌ عَالِيةٌ، أَوْ بَدَلٌ عَالٍ، نبَّه عَلَى ذَلِكَ النَّاظِمُ [5] .
(وإنْ يَكُنْ) أي: الْمُخرِّجُ (سَاوَاهُ) أي: أَحَدُ السِّتَّةِ (عَدًّا قَدْ حَصَلْ) أي: مِنْ جِهَةِ العَدَدِ الْحَاصِلِ لَهُ في السَّنَدِ، بأنْ يَكُوْنَ بَيْنَ الْمُخرِّجِ، وبَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الْمَرْفُوعِ، أَوْ الصَّحَابِيِّ أَوْ مَنْ قبلَهُ في غَيْرِهِ إِلَى شَيْخِ أحدِ السِّتَّةِ، كَمَا بَيْنَ أحد السِّتَّة، وأحد من ذَكَرَ مِن العَدَدِ (فَهْوَ [6] الْمُسَاواةُ) لكنَّهَا مَفْقُودَةٌ الآنَ [7] .
(وَحَيْثُ رَاجَحَهْ الأصْلُ) أي: عَلاَ سَنَدُ أحَدِ السِّتَّةِ (بالوَاحِدِ) أي: براوٍ [8] واحِدٍ عَلَى سَنَدِ الْمُخْرِّجِ (فَ) هُوَ (الْمُصَافَحَهْ) لَهُ، بِمَعْنَى أنَّ الْمُخَرِّجَ كأنَّهُ لقيَ أحدَ السِّتَّةِ، وَصَافَحَهُ بِذَلِكَ الْحَدِيْثِ.
(1) في (م) : (( الحاء ) ).
(2) فتح المغيث 3/ 16.
(3) انظر: فتح المغيث 3/ 16.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 426.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 367.
(6) في (م) : (( هو ) ).
(7) بعد هذا في نسخة (ع) : (( إلاّ أن يكون عدد ما بين المخرج وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلًا في حديث كعدد ما بين أحد الستة وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر ) )، وقد ضرب عليها ناسخها.
انظر: فتح المغيث 3/ 17.
(8) في (ق) : (( راوٍ ) ).