مِنَ السِّنِينِ [1] . (ثُمَّ) خَامِسُ الأقْسَامِ:
(عُلُوُّ) الإسْنَادِ لأجلِ (قِدَمِ السَّمَاعِ) لأحدِ رُوَاتِهِ بالنِّسْبَةِ لِرَاوٍ آخرَ شارَكَهُ في السَّمَاعِ مِنْ شَيْخِهِ، أَوْ لِرَاوٍ سَمِعَ مِن رَفيقِ شَيْخِهِ، فالأوَّلُ أعْلَى، وإنْ تَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الثَّانِي [2] .
وَلِهَذَا قَدْ يَقَعُ التَّدَاخُلُ بَيْنَ هَذَا، والقِسْمِ الَّذِي قَبْلَهُ، بِحَيْثُ جَعَلَهُمَا ابنُ طَاهِرٍ [3] ثُمَّ [4] ابنُ دَقِيقِ العِيدِ قِسْمًا وَاحدًا [5] .
ثُمَّ زَادَا بدلَ السَّاقِطِ العُلُوَّ إِلَى البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، ومُصَنِّفِي الكُتُبِ الْمَشْهُوْرَةِ، وجَعلَ ابنُ طَاهِرٍ هَذَا قِسْمَيْنِ:
أحدَهُما: عُلُوٌّ إِلَى البُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وأبِي دَاوُدَ، وأبِي حَاتِمٍ، وأبِي زُرْعَةَ.
وثانيَهمَا [6] : عُلُوٌّ إِلَى كُتُبٍ مُصَنَّفَةٍ لأقْوامٍ كابنِ أَبِي الدُّنْيَا، والْخَطَّابِيِّ [7] .
قَالَ: و (( كُلُّ حَدِيْثٍ عَزَّ [8] عَلَى الْمُحَدِّثِ، وَلَمْ يَجِدْهُ عَالِيًا، ولاَبُدَّ لَهُ مِن إيْرَادِهِ في تَصْنِيفٍ، أَوْ احْتِجَاجٍ بِهِ، فمِنْ أيِّ وَجْهٍ أوْرَدَهُ، فَهُوَ عَالٍ لِعِزَّتِهِ ) ) [9] .
(وضدُّهُ) [10] - أي: العُلُوِّ - (النُّزُولُ) فتَتَنَوَّعُ أقْسَامُهُ (كالأنْواعِ) السَّابِقَةِ لِلْعُلُوِّ، فأقْسَامُهُ خَمْسَةٌ، وَتَفْصِيلُهَا يدركُ من تَفْصِيلِ أقْسَامِ العُلُوِّ [11] .
(1) وهذا قول الحافظ ابن منده. المصدر السابق. قال ابن الصّلاح: (( وهذا أوسع من الأول ) ). معرفة أنواع علم الحديث: 428، وانظر: فتح المغيث 3/ 23.
(2) فتح المغيث 3/ 24.
(3) العلو والنزول: 76 - 83.
(4) في (ق) : (( و ) ).
(5) الاقتراح: 307 - 308، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 374، وفتح المغيث 3/ 24.
(6) في (ع) : (( ثانيهما ) ).
(7) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 374.
(8) في العلو والنزول: (( عسر ) )، وما أثبتناه أشبه بالصواب.
(9) العلو والنزول: 86 (62) .
(10) كتب ناسخ (ع) نصًا مفاده بلوغ المقابلة.
(11) معرفة أنواع علم الحديث: 430، وفتح المغيث 3/ 24 - 25.