فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 723

ومن أمثلةِ تصحيفِ المعنى فَقَطْ مَا رَوَاهُ الخَطَّابِيُّ [1] عَنْ بَعْضِ شيوخِهِ بالحديثِ، أنَّه لَمّا رَوَى حَدِيْثَ النهيِ عَن التَّحليقِ [2] يومَ الْجُمعةِ قَبْلَ الصَّلاةِ [3] قَالَ: (( منذ أربعينَ سنةً ما حلَّقْتُ رأسي قبل الصَّلاةِ ) ). فُهِمَ مِنْهُ حلقَ الرأسِ، وإنما المرادُ تحليقَ الناسِ حِلَقًا [4] .

مُخْتَلِفُ الْحَدِيْثِ [5]

(مُخْتَلفُ الْحَدِيْثِ) أي: مَعْرِفَتُهُ، وَهُوَ مِن أَهمِ الأَنْواعِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ الأئمةُ

(1) ذكر ذَلِكَ الخطّابي في معالم السنن 2/ 13، وفي غريب الْحَدِيْث 3/ 226، وفي إصلاح غلط الْمُحَدِّثِيْنَ: 28، وَقَدْ أورد ابن الجوزي القصةفي تلبس إبليس: 112 ونسبها للخطّابي.

(2) في المصادر التي أخرجت الحديث بلفظ: (( التَّحَلُّق ) )، وفي بعضها: (( عن الحِلَق ) )وفي بعضها: (( أن يُحَلَّقَ ) )، وفي بعضها: (( أن يَتَحَلَّقَ ) ).

والحِلَقُ - بكسر الحاء وفتح اللام: جمع الحَلْقة، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحَلْقَة الباب وغيرها. والتَّحَلُّقُ: تَفَعُّل منها، وهو أن يتعمَّدوا ذلك. وتَحَلَّقَ القومُ: جَلَسُوا حَلْقةً حلقةً. انظر: الصحاح 4/ 1464، واللسان 10/ 62، والنهاية 1/ 426، والتاج 25/ 186 (حلق) .

(3) جزء من حديث أخرجه ابن أبي شيبة (7906) ، وأحمد 2/ 179و212، وأبو داود (1079) ، وابن ماجه (749) و (766) و (1133) ، والترمذي (322) ، والنسائي 2/ 47 و 48، وابن خزيمة (1304) و (1306) ، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 130 من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه (( نهى عن تناشد الأشعار في المسجد، وعن البيع والشراء فيه، وأن يتحلق الناس فيه يوم الجمعة قبل الصلاة ) ).

(4) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 431.

(5) لابدَّ من الإشارة إلى أن المراد بـ (( مختلف الحديث ) )يختلف في الاصطلاح باختلاف ضبط كلمة: (( مختلف ) )فمن المحدِّثين مَنْ ضبطها -بكسر اللام- على وزن اسم الفاعل. ويكون المراد بـ (( مختلف الحَدِيْث ) )عَلَى هَذَا: (( الْحَدِيْث الَّذِي عارضه -ظاهرًا- مِثْلَهُ ) ).

ومنهم من ضبطها - بفتح اللام - عَلَى أنّه مصدر ميمي، بمعنى: أنّه الحَدِيْث الَّذِي وقع فِيهِ الاختلاف، ويكون المراد حينئذٍ بـ (( مختلف الْحَدِيْث ) (( أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرًا ) )، أي أن التعريف عَلَى الضبط الأول يُراد بِهِ الْحَدِيْث نفسه في حِيْنَ يُراد بالتعريف عَلَى الضبط الثاني التضاد والاختلاف نفسه، ويلاحظ تقييد التعارض - في التعريف - بكونه ظاهرًا؛ وذلك لأنّ التعارض:

(( الحقيقي ) )في الثابت من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - محالٌ. انظر: مختلف الحديث بين المحدِّثين والأصوليين والفقهاء: 25 - 26.

وانظر في مختلف الحديث: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت