فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 723

ثُمَّ بيَّنَ تفاوتَهم، فَقَالَ:

(وَهُمْ طِبَاقٌ) ثلاثٌ، كَمَا في"الطَّبَقاتِ"لِمُسْلِمٍ، وكَمَا فِيْهَا لابنِ سَعْدٍ [1] ، وربما بلغَ بِهَا أرْبَعًا.

وَ (قِيْلَ) أي: قَالَ الْحَاكِمُ: (((خَمْسَ عَشَرهْ) طبقةً، آخرُهم مَنْ لقي أنسَ بنَ مَالِكٍ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، ومَنْ لقي عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أوْفَى مِن أَهْلِ الكُوفَةِ، ومَنْ لقي السَّائِبَ بنَ يَزِيدٍ مِن أَهْلِ الْمَدينةِ )) [2] .

و (أَوَّلُهم رُوَاةُ كُلِّ العَشَرَهْ) الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، أي: الَّذِيْنَ سَمِعُوا مِنْهُمْ، (وَقَيْسٌ) هُوَ ابنُ أَبِي حَازِمٍ (الفَرْدُ) أي: انْفرَدَ مِنْهُمْ (بِهَذَا الوَصْفِ) أي: بروايتِهِ عَنْ كُلِّهم، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بنُ يُوسُفَ بنِ خِراشٍ [3] ، وابنُ حِبَّانَ [4] .

(وَ) لكنْ (قِيْلَ) أي: قَالَ أَبُو داودَ، وغيرُهُ: إنَّهُ (لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابنِ عَوْفِ) عَبْدِ الرَّحْمَانِ [5] ، أحدهم [6] .

(وَ) أمَّا (قَوْلُ مَنْ عَدَّ) - مَعَ قَيْسٍ، فِيْمَنْ سَمِعَ مِن العَشَرَةِ - (سَعِيدًا) ، هُوَ ابنُ الْمُسَيِّبِ؛ وَهُوَ الْحَاكِمُ [7] ، (فَغَلَطْ) ؛ لأنَّ سَعِيْدًا [8] إنَّما وُلِدَ في خِلاَفَةِ عُمَرَ، فَكيفَ يسمَعُ مِن أَبِي بَكْرٍ؟ مَعَ أنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِن بَعْضِ بقيَّتِهِم أَيْضًا [9] .

(1) بعد هذا في (م) : (( في الطبقات ) )ولم ترد في شيء من النّسخ الخطية.

(2) معرفة علوم الحديث: 42.

(3) تاريخ دمشق 49/ 461 ذكره مسندًا، وهو في تهذيب الكمال 6/ 130 (5485) .

(4) الثقات 5/ 307.

(5) سؤالات الآجري: 113.

(6) يعني: أحد العشرة المبشرة، فالضمير عائد على العشرة المتقدمة بالذكر.

(7) معرفة علوم الحديث: 42.

(8) في (ق) و (م) : (( سعيد ) ).

(9) انظر: الجرح والتعديل 4/ 59 الترجمة (262) ، والمراسيل (114) ، وتاريخ يحيى بن معين (رواية الدوري) 2/ 207 (999) ، وتهذيب التهذيب 4/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت