(أوْ عَكْسُهُ) بأنْ يتفِقَ الاسمانِ خطًَّا ويختلفا نُطْقًا، ويتفقَ أسماءُ أبويهِما نطقًا وخطًَّا.
(أو نَحْوُهُ) أي: ما ذُكِرَ كأَنْ يتفِقَ الاسمانِ، أو الكنيتانِ نطقًا وخطًّا، وتختلفَ نسبتُهما نطقًا، أو تتفقَ النسبةُ نطقًا وخطًا، ويختلفَ الاسمانِ أو الكنيتانِ نطقًا.
(و) قد (صَنَّفَا فِيْهِ الْخَطِيبُ) البَغْداديُّ كِتَابًا مُفيدًا، سَمَّاهُ [1] "تلخيصَ المتشابِهِ" [2] .
فأوَّل هذهِ الأقسامِ:
(نَحْوُ مُوسَى بنِ عَلِيْ) بفتح العينِ، (و) مُوسَى (ابنِ عُليٍّ) بضمِّها.
فالأولُ جماعةٌ كُلُّهم متأخرونَ، منهم: أبو عيسى الخُتُّليُّ، الذي روى عَنه أبو عليٍّ الصوَّافُ، وَليسَ في الكُتُبِ السِّتَةِ، وَلاَ في"تاريخِ البُخاريِّ"مِنهم أحدٌ [3] .
والثاني: موسى بنُ عُليِّ بنِ رباحٍ اللخميُّ المصريُّ، أميرُ مِصرَ.
فالمشهورُ فيهِ الضَّمُّ، وعليهِ أهلُ العراقِ [4] ، لكن الذي صَحَّحهُ البُخاريُّ [5] ، وَصَاحبُ"المشارقِ" [6] : الفتحَ، وعليه أهلُ مصرَ، وكانَ هوَ وأبوُه يَكرهانِ الضمَّ، ويقولُ كُلٌّ مِنهُمَا: لا أجعلُ قائلَهُ في حِلٍّ [7] .
واختُلِفَ في سَببِ ضمِّه، فقيل: لأنَّ بني أميَّةَ كانت إذا سمعَتْ بمولودٍ اسمُهُ: عَلِيّ - بالفتح - قتلُوه، فقال أبوه: هو عُليّ، يعني: بالضمِّ [8] .
وقيل: كان أهلُ الشامِ يجعلون كُلَّ عَليٍّ عندَهُم: عُلَيًا، لبغضِهِم عَلِيًا - رضي الله عنه - [9] .
وثاني الأقسامِ:
سُرَيْجٌ، بمهملةٍ، وجيمٍ. وشُرَيْحٌ، بمعجمةٍ، وحاءٍ مُهْمَلةٍ.
(1) في (ص) : (( اسماه ) ).
(2) طبع بمجلدين في دمشق عن دار طلاس، بتحقيق: سكينة الشهابي، 1985 م.
(3) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 211.
(4) انظر: طبقات ابن سعد 7/ 453 - 454، والجامع الكبير للترمذي 2/ 135 عقب (773) .
(5) انظر: التاريخ الكبير 6/ 274 (2387) و 7/ 289 (1235) .
(7) انظر: الجامع الكبير للترمذي 2/ 135 عقب (773) ، والثقات 5/ 161.
(8) هو قول أبي عبد الرحمان المقرئ. انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 212.
(9) وهو قول ابن حبان. انظر: الثقات 7/ 453 - 454.