فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 723

والقطعُ إنَّما يُستفادُ مِنَ المتواترِ [1] ، أَوْ مِمَّا احْتَفَّ بالقرائِنِ [2] .

وخالف ابنُ الصَّلاحِ فيما وَجَدَ في"الصَّحِيْحَيْنِ"، أَوْ أحدِهما، فاختارَ القطعَ بصِحَّتِهِ [3] ، وسيأتي بيانُهُ في حكمِ"الصَّحِيْحَيْنِ".

فـ (بالصَّحيْحِ والضَّعِيفِ) متعلِّقٌ بـ (قَصَدُوا) و (في ظاهرٍ) متعلِّقٌ [4] بمحذوفٍ، و (القطعَ) معطوفٌ عَلَى المحذوفِ، أَوْ عَلَى محلِّ (في ظاهرٍ) أي: قَصدُوا الصِّحةَ والضعفَ ظاهرًا لا قطعًا.

وسكَتَ كغيرِهِ عَنْ الحَسَنِ، إما لِشُمُولِ الصَّحيحِ لَهُ بأَنْ يُرادَ بِهِ المقبولُ، أَوْ لأنَّهُ يُعْرَفُ بالمقايَسَةِ.

(وَالْمُعتَمَدُ) عَلَيْهِ (إمْسَاكُنا) أي: كفُّنا (عَنْ حُكْمِنَا عَلَى سَنَدْ) معيَّنٍ.

والسنَدُ: الطريقُ الموصِلَةُ إلى المتْنِ. وتقدَّمَ تعريفُ الإسنادِ [5] .

وعبَّرَ عَنْهُ البدرُ بنُ جَمَاعَةَ [6] بأنَّهُ: (( الإخبارُ عَنْ طريقِ المتْنِ، وعن الإسنادِ بأنَّهُ: رفعُ الحديثِ إلى قائِلِهِ ) ).

قَالَ: (( والمُحدِّثونَ يسْتَعمِلونَهما لشيءٍ واحدٍ ) ) [7] .

(بأنَّهُ أصَحُّ) الأسانيدِ (مُطلقًا) ؛ لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصَّحِيحِ مُرتَّبٌ [8] عَلَى تمكّن الإسناد من شروطِ الصِّحَّةِ ويَعْسُر الاطِّلاعُ عَلَى ارْتِفاعِ [9] جَمِيْعِ رِجَالِ تَرْجَمةٍ

(1) في (ق) : (( التواتر ) ).

(2) انظر عن ذلك: شرح عليّ القاري على النخبة: 41.

(3) معرفة أنواع علم الحديث: 108: إذ قال: (( وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته،

والعلم اليقيني النظري واقع به )) .

(4) (( متعلق ) ): سقطت من (ص) و (ع) .

(5) انظر: ص 115 من هَذَا الجزء.

(6) هو بدر الدين، أبو عبد الله، محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي، توفّي سنة

(773 هـ‍) . انظر الدرر الكامنة 3/ 280، وشذرات الذهب 6/ 105.

(7) المنهل الروي 29 - 30.

(8) في (ص) : (( تترتب ) ). وفي (ع) : (( مترتب ) ).

(9) في (ص) و (ق) : (( ارتقاء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت