فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 201

فارال: إدعى أبو جندل أنه في الطائرة جلس سيف العدل خلف الطيار طول الرحلة 1 لا أدرى

إن كان ذلك صحيح ا.

حامد: لم يكن ذلك في تلك الرحلة) الأولى (, فربما كانت رحلة داخل أفغانستان، لأنهم لم

يكونوا يثقون في الطيارين هناك، فكانوا يجلسون خلف الطيارين وبنادقهم في أيديهم. ولكن

القدوم من السودان كان مختلفا، فقد كنا على متن طائرة حكومية. وبالنسبة للعائلات إستأجرت

الحكومة الطائرات من شركة خاصة لنقلهم إلى جلال آباد.

فارال: كيف جاء ركوبك في الطائرة؟. قلت في وقت سابق أنك قلت لإبن لادن أنك لن ترجع

إلى أفغانستان إذا لم يكن لديك ما تفعله هناك. كيف أقنعك بركوب الطائرة؟.

حامد: نعم، قلت ذلك له في فبراير 1996 عندما كنت في السودان لأن مشروع الفرقان

للطاجيك كان توقف، فذهبت إلى السودان عازما الإنضمام إلى أسرتى في اليمن.

ولكننى عدت مرة أخرى إلى أفغانستان لأن أبوعبدالله طلب منى السفر معه ومع الآخرين. لقد

كنت مرجعهم لمعرفة المجموعات والنشاطات داخل أفغانستان. فقد كنت هناك لمدة أطول منهم

، وأعرف الكثير من الناس هناك، وأعلم ماذا يعمل طالبان، وأعلم مركز الأحزاب الأفغانية

والأطراف الخارجية مثل باكستان وإيران، وماذا كانوا يعملون، ونشاطات الطاجيك والأوزبك

فى الشمال، لهذا طلب منى العودة معه.

سياسة عودة القاعدة إلى أفغانستان كانت معقدة. على الرغم من أنهم كانوا تحت حماية يونس

خالص وعدد من قادة المجاهدين الأقوياء في جلال آباد.

فلم يكن كل الأفغان سعداء بعودة القاعدة. محافظ جلال آباد وقتها وهو حاجى قدير، وهو قائد

سابق للمجاهدين كان مواليا لنظام كابول، فكان من غير السعداء بعودة القاعدة والعرب.

حامد: حاجى قدير كان لا يريد القاعدة أو العرب في جلال آباد، رغم معرفته الجيدة بهم منذ

وقت الحرب ضد السوفييت. ولكنه لم يقاوم تواجدهم لأن مولوى خالص ومعه أربعه من القادة

الميدانيين الأقوياء كان يبسطون حمايتهم على أبوعبدالله ومن معه من العرب.

إبتعد الحاجى قدير عن بن لادن وبقى صامتا ليحافظ على توازنه بين حكومة كابول وبين بن

لادن والعرب الذين معه.

فارال: بعض من وافقوا على حماية بن لادن تعرضوا لمحاولات إغتيال؟.

حامد: وقعت عدة إغتيالات في بيشاور لكل من سازنور والمهندس مجاهد، ثم المهندس محمود

فى جلال آباد بالقرب من بوابة تورخم.

فارال: لقد دفعوا ثمنا غاليا لحمايتهم بن لادن. فقط الدكتور أمين هو الوحيد الذى لم يغتال،

واستمر ليصنع له تاريخا طويلا مع القاعدة، وأصبح صديقا مقربا من بن لادن.

حامد: وهو أيضا كان قائدا جيدا أثناء فترة الحرب مع السوفييت في منطقة تورابورا القريبة

من قريته. في عام 2001 حاول الدكتور أمين إقناع بن لادن حتى لا يتمركز في تورابورا.

كان على حق لأنه التمركز في تورابورا كان فكرة حمقاء.

الدكتور أمين قاتل هناك ضد السوفييت لذا فهوا يعرف المنطقة جيدا ويعلم أنها ليست المكان

الأمثل. لكن بن لادن لم يستمع إليه، هل تتصورين ذلك؟. أبوعبد الله لا يستمع إلى قائد ممتاز

قاتل في المنطقة لسنوات عديدة، وبدلا عن ذلك فعل ما يريد؟.

فارال: نعم أتصور ذلك، لأن أحد الأشياء الثابتة لدى بن لادن هى عدم إستماعه إلى النصيحة.

فى شهادات، ومذكرات نشرت خلال سنوات، فإن أشخاصا عديدين من كلا الجانبين داخل

وخارج القاعدة إشتكوا من ذلك، فلا أجد ذلك مفاجئا.

فى عام 1996 أنت نصحت بن لادن بعدم البقاء في جلال آباد أو"تورا بورا"وبالمثل فعل

أبوحفص، فلماذا أراد البقاء هناك؟.

حامد: أبو حفص لا يحب جلال آباد بعد هزيمة عام 1989. وعندما عدنا عام 1996 لم أكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت