المجاهدين السابقين في المنطقة، هم: سازنور، دكتور أمين، مهندس محمود، ومجاهد. وهم
شخصيات شهيرة بين المجاهدين في وقت الحرب ضد السوفييت.
عودة القاعدة إلى أفغانستان لم تكن موضع ترحيب، ولكن رغم المجهودات المتكررة كى يبقى
فى السودان كان بن لادن عاجزا عن وقف الترحيل، أو أن يستعيد الأموال التى إستثمرها فى
السودان. وكنتيجة ظل لفترة معتمدا في أفغانستان على كرم ضيافة من قدموا له الحماية،
ومعتمدا أيضا على معونة علماء باكستان.
ليس كل أفراد القاعدة إتبعوا بن لادن إلى أفغانستان، بعض الأعضاء فضل ترك التنظيم و/ أو /
البقاء في السودان، بما في ذلك شخصيات رئيسية مثل أبو هاجر العراقى، أبوحفص الموريتانى
، وأبوعبيدة البنشيرى، الذى غرق في حادث عبارة بعد أيام من وصول القاعدة إلى أفغانستان.
والنتيجة هى أن القاعدة عادت إلى أفغانستان بعدد أقل من خمسين رجلا بقوا في التنظيم،
معظمهم متزوجون ولديهم أطفال، واستقر الرجال بعائلاتهم فيما بات يعرف بقرية العرب.
يظن غالبا أن القاعدة دبرت لنفسها ملجأ في أفغانستان، وتفاوضت مع قادة المنطقة كى
يستضيفوا بن لادن ويقدمون الحماية للمجموعة التى معه.
فى الحقيقة فإن الرحلة قد رتبها شخص من النظام السودانى، ساعد القاعدة في الإنتقال من
السودان إلى جلال آباد. ذلك الشخص إتصل بقيادات جلال آباد ورتب نقل بن لادن وخمسة
عشر من العرب إلى أفغانستان على متن طائرة رسمية تابعة للحكومة السودانية. وهو أيضا
رافقهم إلى جلال آباد عبر مدينة شيراز في إيران حيث تم تزويد الطائرة بالوقود.
فارال: لقد كنت على ظهر الطائرة مع بن لادن وأعضاء آخرين من القاعدة، فهل كانت إيران
تدرى بهوية من في الطائرة عندما توقفت لإعادة التزويد بالوقود في شيراز، قبل التوجه إلى
جلال آباد؟
حامد: الحكومة السودانية رتبت الرحلة، وكان شخص رسمى من تلك الحكومة معنا على ظهر
الطائرة، وهو الذى تعامل مع الحكوميين الإيرانيين عندما توقفنا للتزويد بالوقود. خرج من
الطائرة وأخبر الرسميين في شيراز أن معه وفد دبلوماسى، ولم يعلم الإيرانيين أن بن لادن على
ظهر الطائرة، ولم يصعدوا على ظهر الطائرة لإعتبارها طائرة رسمية تحمل وفدا دبلوماسيا
متوجها إلى أفغانستان. ولكنه كان وقتا متوترا للغاية، منذ الإنتظار في شيراز وحتى وصولنا
إلى جلال آباد.
فارال: هل كان للقاعدة دخل كبير في عملية إعادتها إلى أفغانستان؟؟.
حامد: لا، فكل شئ تم ترتيبه بواسطة الرسميين السودانيين. والشخص الذى رتب الأمر كان
على معرفة مسبقة بعدد من القياديين الكبار في جلال آباد الذين قاتلوا في الحرب الأفغانية،
فرتبوا أمر أبوعبدالله كى يبقى مع أناس يعرفونهم، وكنا نعرفهم نحن أيضا.
فارال: هل كان كل شخص في القاعدة غير سعيد بالعودة إلى أفغانستان؟.
حامد: أبوعبدالله ومعظم رجال القاعدة لم يكونوا سعداء بترك السودان، ولم يكن كل من فى
القاعدة، يعلمون أن التنظيم يتم إبعاده من السودان إلى أفغانستان.
بعض من في الطائرة صدمتهم معرفة أنهم ذهبون الى أفغانستان، فقد كانوا يظنون أننا ذاهبون
إلى مكان ما غير هذا، وعندما علموا بالحقيقة حزنوا جدا.
فارال: متى وصل باقى أعضاء القاعدة؟.
حامد: لقد جاءوا بعد عدة أسابيع وأحضروا معهم عائلاتهم، وعائلات الذين قدموا مع بن لادن
فى الرحلة الأولى. وصلوا جميعا في طائرتين. هل تتصورين، طيارين روس يقودون
طائرتين تابعتين لشركة أوكرانية أستأجرتهما حكومة السودان.