كان في ذلك الوقت أميرا لتنظيم الجهاد، تظهر أن قرار الإندماج في القاعدة خضع لمناقشات
ساخنة 5 لا أحد في الخارج ولسنوات عديدة كان يعلم أن خمسة أفراد فقط من تنظيم الجهاد قد
إنضموا إلى القاعدة، الأمر الذى يقيس مدى الخلاف حول القرار.
حامد: كان القرار موضع خلاف ليس فقط داخل تنظيم الجهاد، بل أيضا داخل القاعدة نفسها
فالبعض هناك كانوا غير سعداء.
فارال: لا أتصور أن أعضاء القاعدة كانوا سعداء بدخول خمسة أفراد إلى تنظيمهم، وأمير
القاعدة عين واحدا منهم نائبا له، والباقين أمسكوا بمناصب رئيسية.
حامد: بعض أفراد القاعدة، والعرب خارجها لم ينظروا بتقدير كبير لتنظيم الجهاد والدكتور
أيمن. إعتبروهم مجرد عشرة أشخاص يريدون قيادة المنظمة بينما هم لا يستحقون ذلك، فكل
ما يفعلونه كان أعمالا دعائية.
سيف العدل لم يكن سعيدا. قال لبعض من حوله"نحن 250 من إجمالى 400 من العرب لماذا"
نقبل أن يقودنا شخص من مجموعة عددها عشرة أشخاص؟.
فارال: إذن في الأساس فإن سيف العدل، وربما آخرون أيضا، كانوا يظنون أن القاعدة لديها
الأفراد والقدرة. وحسب هذا التفكير فان تنظيم الجهاد يجب أن يكون تحت إمرة القاعدة
وكوادرها، ولا يدخلون إلى القاعدة في مراكز قيادية، كما فعلوا بعد ذلك؟.
حامد: نعم، لم يكن كل شخص ضد ذلك الإندماج عندما حدث قبلا. البعض فكر في أن تنظيم
الجهاد إذا كان يمتلك بالفعل كوادر مؤهلة للقيادة، فليأخذوا القيادة، خاصة إذا كانت القاعدة لا
تمتلك كوادر مناسبة. كان سيف العدل بشكل أكبر معارضا لأبو مصعب السورى أكثر من
معارضته لتنظيم الجهاد وقياداته الذين وصلوا إلى مناصب قيادية في تنظيم القاعدة.
فارال: ماذا حدث للخمسة الآخرين من أعضاء تنظيم الجهاد في أفغانستان؟.
حامد: إنهم لم يوافقوا على الإندماج في تنظيم القاعدة، لهذا إنقسم التنظيم. أبو السمح ظل
أميرا لمجموعة الجهاد التى لم تقبل بتلك الخطوة.
فارال: بعد وقت قصير من الإندماج، أعطت القاعدة مقابلة تلفزيونية وفيها وجهوا تهديدا
لأمريكا 6. وسرت الإشاعات في أفغانستان عن ضربة القاعدة القادمة.
لقد اشتعلوا حماسة، بسبب خطابات بن لادن في المعسكرات، وبسبب التجنيد في كتيبة العمليات
الإستشهادية والقوائم التى تم توزيعها لتشجيع الناس على تسجيل أسمائهم. يبدو أن حوالى 120
شخصا سجلوا أسماءهم في القائمة عندما بدأ الغزو الأمريكى 7 أنت كنت غاضبا جدا من
المقابلة التلفزيونية والتهديدات التى أطلقتها قادة القاعدة.
حامد: نعم، لأن أبوعبدالله عمليا عين نفسه حاكما لأفغانستان، فإعلان الحرب بالنيابة عن
شعب أفغانستان وأميره كان شيئا أشبه بالإنقلاب.
فارال: عندما سمعت بالتهديدات التى وجهتها القاعدة على التلفزيون في تلك المقابلة، أردت
أن ترى بعض أفراد الإعلام عندهم وأجريت معهم نقاشا حادا، لأنك رأيت أن تلك التصريحات
تعادل إعلان حرب، بما يستفز طاقة أمريكا للرد. لقد ناقشت قائلا أن القاعدة كضيف فى
أفغانستان، لا تمتلك حق إعلان الحرب على بلد أجنبى، والملا عمر فقط كأمير للمؤمنين يمتلك
ذلك الحق 8 وجادلت أيضا بأن القاعدة لا تمتلك حق فرض الحر ب على الشعب الأفغانى 9
حامد: قلت لهم"لا تحرروا السعودية بدماء الأفغان، إنها معركة السعوديين".
فارال: لقد سمع بن لادن بانتقاداتك، ورتب لمقابلتك.
حامد: نعم، لقد كانت المرة الأخيرة على الإطلاق، التى تقابلنا فيها.
فارال: لقد وجدت من المشوق أنه أحضر معه قائد سعودى كان في زيارة لتنسيق العمل مع
القاعدة في منطقة الجزيرة العربية، وهو الذى رد على إتهامك بأن السعوديين لا يريدون أن