فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 201

بعض الباكستانيين جاءوا للتدريب في جهاد وال ولكنهم أحضروا مدربيهم معهم. فقط كانوا فى

حاجة إلى ساحات جهاد وال.

واقعيا فهم أغلقوا معسكرات سلمان الفارسى والفاروق، وخزنوا الأشياء في جهاد وال. لقد كنت

فى الخارج ولكن بعد عودتى من السودان مع بن لادن فإنه كان سعيدا جدا لوجود المعسكرات

وإلا فإنه لن يجد مرتكزا له في أفغانستان.

فارال: إذن جهاد وال كان مازال يعمل عند عودتك ولكن بكادر قليل مكون من عدة أفراد.

حامد: الباكستانيين كانوا هناك، فأبقوا المعسكر منشغلا، وعلى الرغم من أنهم أجروا

تدريباتهم بعيدا عن القاعدة فإنهم كانوا موالين لها. كان بن لادن سعيدا بوجود المعسكرات عند

عودته. كنت دائما في عراك معه حتى لا يغلق المعسكرات، دائما أقول"لا تغلق المعسكرات"

حتى عندما كنت على وشك الرحيل. وعندما عاد ورأى"جهاد وال"وضع خططا لتنشيطه.

فارال: هل فعلا صدق بن لادن أن الحكومة السودانية قد تطرده؟ كما أفهم فإنك، وأبوحفص

المصرى، وآخرون حذرتموه من أن أمنه في ذلك البلد معرض للخطر.

حامد: لا لم يصدق. لقد حاول أبوعبدالله حتى اللحظة الأخيرة أن يبقى في السودان فقد إتصل

بجميع أصدقائه في النظام، ولكن معظمهم كان عديم الحيلة، فلم يستطع أحد أن يغير الموقف

لأن السودان كان واقعا تحت ضغوط خارجية شديدة.

فارال: أظن أن السودان وقع تحت الضغوط كى يطرد بن لادن بسبب ما كان يفعله الجزائريون

والمصريون والليبيون، ولأن بن لادن كان مرتبط بتلك المجموعات فإنه أيضا وقع تحت

الضغط.

حامد: لا، إن كثيرين يعتقدون مثلك إنها فكرة شائعة ولكنها ليست كل القصة. لقد أوقف بن

لادن تمويلة لتنظيم الجهاد والدكتور أيمن غادر مع أصدقائه وحراسه الشخصيين وكان غاضبا

جدا من بن لادن. والعالم كله يعلم أن الجماعة الإسلامية الجزائرية هددت بن لادن. وأن

التكفيريين حاولوا قتله، وأن الليبيين منفصلون عنه ولا علاقة لهم به، ولهم علاقات جيدة مع

الدول الغربية فالغرب زودهم بكل ما يحتاجونه، ولأنهم ضد القذافى فلم يطاردوهم. الجميع

كانوا تحت المطارده فيما عدا الليبيون والسوريون والفلسطينيون .. لأى سبب؟ أنا لا أعلم،

ولكن أبوعبدالله لم يكن له بهم أى علاقة.

عن نفسى، فإننى أعتقد أن الأمريكيين أرادوا إرسال أبو عبدالله إلى أفغانستان لأن لديهم برنامج

معين جاهز لذلك البلد. وهل تعلمين أنه من بين طالبان أنفسهم من جاءوا يقصون نظرية مماثلة

عن بن لادن وأعماله في بلدهم؟ .. قالوا"إن هذا الرجل جاء ليدمر حكومتنا".

عودة العرب الأفغان

وظهور طالبان

كانت القاعدة هى أول تنظيم للعرب الأفغان يعود مرة أخرى إلى أفغانستان.

بن لادن مع أربعة عشر شخصا من العرب إضافة إلى مصطفى حامد وصلوا إلى جلال آباد يوم

18 مايو 1996، وبقوا هناك ما يقارب العام قبل أن ينتقلوا إلى قندهار. عند وصولهم كانت

جلال آباد مازالت تحت سيطرة حكومة ربانى، لكن المدينة بعد حوالى أربعة أشهر إستسلمت

لقوات طالبان.

فى جلال آباد كان بن لادن والعرب الذين معه تحت حماية يونس خالص وعدد من قادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت